قال تقرير نشرته نيويورك تايمز، عن تنظيم الدولة في العراق، إنه كلما بدأت الاحتفالات بانتصارات عسكرية على التنظيم، ينتشر خوف من تكتيكات التنظيم التي تفاجئ الجميع بهجمات في أماكن أخرى بالبلاد.

ولاحظ التقرير أن تنظيم الدولة، هذه المرة، نفذ هجمات دامية في العراق وخارجه، بعد الانتصار الذي سجلته القوات العراقية بدعم من المليشيات الشيعية والتحالف الدولي ضده في الرمادي.

وأوضح أن الأسبوع الماضي شهد هجمات دامية نفذها تنظيم الدولة وتسببت في مقتل وإصابة العشرات من المدنيين حول العالم، حيث قتل سياحا من ألمانيا في إسطنبول، وأجانب خارج مقهى لاستاربكس بالعاصمة الإندونيسية جاكرتا، بالإضافة إلى مقتل عشرات العراقيين في بغداد ومحافظة ديالى.

وأشار التقرير إلى أنه -وخلال الفترة التي كان فيها تنظيم الدولة يسيطر على الرمادي- كانت بغداد آمنة، وبمجرد تنفيذ الحكومة هجومها على التنظيم في الرمادي بدأ التنظيم هجمات ببغداد.

لا تعزيز للانتصارات
وأوردت نيويورك تايمز، في التقرير، أن سكان بغداد قلقون بسبب أن الانتصارات العسكرية للحكومة العراقية لا تُعزز بحلول للقضايا التي سمحت لتنظيم الدولة أن يرسخ قدمه في بعض مناطق العراق.

وقال التقرير إن الاستبعاد السياسي من الحكومة التي يقودها الشيعة لا يزال مستمرا، بالإضافة إلى نظام عدالة يسمح باعتقالات واسعة للشباب السنة، وكثير منهم دون تهم، بالإضافة إلى الاستبعاد المستمر من الحياة العامة لأي عراقي لديه صلة ما بحزب البعث.

وأضاف أن رئيس الوزراء حيدر العبادي، الذي تسلم السلطة عام 2014 بدعم قوي من الولايات المتحدة التي كانت تعتقد أنه سيحقق مصالحة مع السنة "لم يحقق أي شيء".

ونقل التقرير عن المواطن كريم عبد الله صادق (34 عاما) والذي أُصيب بشظية في الهجوم بمحافظة ديالى أن تنظيم الدولة يرغب في فتح جبهة جديدة بالمناطق السنية التي فقدها بخلق توترات واستخدام خلاياه النائمة، مضيفا أن العنف الطائفي سيأتي بمقاتلين جدد للتنظيم ويدفع السنة للتفكير في أن العيش تحت سيطرة التنظيم أفضل من العيش تحت سيطرة المليشيا الشيعية.   

المصدر : نيويورك تايمز