ذكر المراسل السياسي لصحيفة هآرتس باراك رابيد أن المقاطعة العالمية لإسرائيل وصلت الولايات المتحدة عقب إعلان صندوق المعاشات التقاعدية التابعة للكنيسة الميثودية تجميد استثماراته في عدد من الشركات والبنوك الإسرائيلية.

وجاء قرار هذه الكنيسة، وهي إحدى الجهات المركزية في الجالية المسيحية البروتستانتية في شمال القارة الأميركية، بسبب مشاركة إسرائيل في انتهاكات حقوق الإنسان وتمويل بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

من جهتها، أفادت صحيفة يديعوت أحرونوت بأن هذه الكنيسة تضم سبعة ملايين من الأتباع، ويمتلك صندوقها التقاعدي مبالغ مالية تصل قيمتها إلى عشرين مليار دولار، وهو ما يعد خطوة مهمة في حركة الحملة العالمية لمقاطعة إسرائيل (بي دي إس).

والبنوك المشمولة بقرار التجميد هي البنوك الكبيرة الخمسة في إسرائيل: بوعليم، وليئومي، وليئومي الأول، وديسكونت، ومزرحي تفخوت، وهي الخطوة الأولى التي تقوم بها جهة كنسية أميركية كبيرة ضد مصارف إسرائيلية.

كسر الصمت
وفي السياق ذاته، نقل مراسل صحيفة معاريف أريئيل كهانا عن تسيبي حوتوبيلي نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية أنها شنت هجوما قاسيا على الدبلوماسي الإسرائيلي السابق آلون ليئيل مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية الأسبق.

وارتكز الهجوم الذي يواجهه ليئيل على تقديمه مساعدات لحملة المقاطعة العالمية لإسرائيل (بي دي إس)، إذ اتهمته حوتوبيلي بأنه نسي واجباته تجاه دولة إسرائيل وبات الشخص الأكثر مساعدة للجهات المعادية لها للمس بها والإضرار بمصالحها.

وجاء هذ التهجم عقب الكشف عن تقديم ليئيل تدريبات لعناصر منظمة "كسر الصمت" بشأن كيفية مقاطعة إسرائيل حول العالم وبث الكراهية ضدها.

ونقلت صحيفة هآرتس مخاوف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو من فرض عقوبات أوروبية جديدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو ما يعني أن إسرائيل تجد نفسها في أزمة ليست بسيطة مع الاتحاد الأوروبي، لا سيما في المستوى السياسي.

وتأتي هذه المخاوف عقب قرار أوروبي بوسم منتجات المستوطنات الإسرائيلية، ولا أحد يعلم أين ستتسع قراراته القادمة عشية الاجتماع القادم لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الذي سيبحث الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني، دون معرفة طبيعة الإجراءات المتوقعة ضد إسرائيل ومدى قوتها. 

المصدر : الصحافة الإسرائيلية