تحدثت صحف إسرائيلية اليوم عن أنفاق حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وقالت إنها باتت داخل "الأراضي الإسرائيلية".

وذكر المراسل العسكري لصحيفة معاريف نوعام أمير أن الجيش الإسرائيلي عزّز قواته العسكرية داخل المستوطنات الإسرائيلية الجنوبية على حدود غزة، وأصدر تعليماته للمستوطنين بعدم الاقتراب من الجدار الحدودي.

ورأى الجيش أن تكرار حوادث وضع العبوات الناسفة على الحدود رسالة من حماس موجهة لإسرائيل باستمرار المقاومة المسلحة من خلال إفساح المجال للشبان الصغار بالاقتراب من الحدود في مظاهرات أسبوعية كل يوم جمعة، واستمرار استخدام نيران القناصة، ووضع عبوات ناسفة قرب الدوريات الإسرائيلية.

ونقل المراسل عن عضو الكنيست أيال بن رؤوفين قوله إن الجيش مطالب بتقوية منظومة الردع أمام حماس، موضحا أن استهداف الخلية المسلحة على حدود غزة قبل ساعات يشير إلى حالة اليقظة والعمل الاستخباري الممتاز بالتنسيق مع القوات العملياتية على الأرض في الزمان والمكان المناسبين.

وزاد أيال أن أي رد من حماس وغيرها من الفصائل يجب أن يواجه من الجيش الإسرائيلي برد سريع وحاسم من أجل تقوية الردع من جهة، ومن أجل عدم السماح بإحداث تغيير في قواعد اللعبة على الأرض من جهة أخرى.

وذكر عضو الكنيست أمير أوحنا أن تواصل العمليات الفلسطينية على الحدود مع إسرائيل هو الرد الفلسطيني العملي على الانسحاب الإسرائيلي من مستوطنات غوش قطيف بقطاع غزة، وأي انسحابات إسرائيلية قادمة من أي أراض في المستقبل ستعمل على تعزيز العمليات المعادية، لأن الفلسطينيين يستهدفون إسرائيل دون ارتباط بحدود أراضي 67 أو48، مما يتطلب من الإسرائيليين الاصطفاف خلف الجيش الإسرائيلي في استمراره بضرب المنظمات الفلسطينية، وتوفير الحماية للإسرائيليين.

وأشار مراسل الصحيفة ذاتها يوحاي عوفر إلى وجود تقديرات عسكرية للجيش بعدم حصول تصعيد عسكري على الحدود مع غزة، على الأقل في الفترة الحالية، وذلك ردا على حادثة أمس، على اعتبار أن حماس ليست من وضع هذه العبوة الناسفة.

ولو تم الرد من قطاع غزة على مقتل أحد المسلحين -حسب الجيش- فلن يكون ردا دراماتيكيا، وهو ما يمنع اندلاع موجة تصعيد عسكري كبيرة، رغم البيانات الساخنة التي أصدرتها التنظيمات الفلسطينية.

ونقل المراسل عن عضو الكنيست عوفر شيلح رئيس كتلة حزب هناك مستقبل المعارض، اتهامه الحكومة الإسرائيلية بأنها لا تعمل بما فيه الكفاية لإرجاء الحرب القادمة مع غزة، مع ضرورة بذل مزيد من الجهود لتوفير الحماية لسكان غلاف غزة الإسرائيليين.

وأشار عوفر إلى أن حماس تمتلك الآن أنفاقا اخترقت الحدود الإسرائيلية، بينما رئيس الحكومة ووزير الدفاع يتركان الجبهة الجنوبية لمواجهة قادمة، كاشفا النقاب عن أن الكلفة المالية المطلوبة لإيجاد حل لمشكلة الأنفاق تصل 2.7 مليار شيكل (685 مليون دولار).

وأضاف أن حماس مستعدة لاستخدام أنفاقها الهجومية في كل لحظة، في حين أن أيادي بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون مقيدة، مع أن الوضع يتطلب مبادرة سياسية تبعد شبح المواجهة القادمة عبر التوجه إلى أطراف إقليمية ذات تأثير واضح كي تحقق إسرائيل ما طمحت إليه عقب الحرب الأخيرة، خاصة مسألة نزع سلاح قطاع غزة، أو خفض قدرات حماس العسكرية، مقابل تحسين ظروف سكان غزة المعيشية، بما في ذلك إقامة ميناء بحري لهم.

ورأى شيلح -وهو عضو لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست- أن "الحادث الذي وقع على حدود غزة مرحلة جديدة من التصعيد التي قد تذهب بنا إلى جولة عنيفة قادمة مع حماس"، وقال "صحيح أن من يقوم بوضع هذه العبوات هي منظمات صغيرة وليست حماس كما حصل قبيل اندلاع حرب غزة الأخيرة 2014، وصحيح أن العدو لم يقرر بعد أن تكون هناك حرب قادمة، لكنه في الوقت ذاته مستعد لها".

وفي السياق نفسه، نقلت المراسلة العسكرية لصحيفة إسرائيل اليوم ليلاخ شوفال عن عضو الكنيست الإسرائيلي حاييم يالين أن الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن مطالبان برفع مستوى الردع أمام حماس، والرد بقوة كبيرة على أي إطلاق للقذائف والنار من غزة نحو إسرائيل، وكل مسلح فلسطيني يحاول المس بإسرائيل يجب عليه أن يدرك أنه "ابن موت".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية