قال مراسل صحيفة يديعوت أحرونوت أليئور ليفي إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس يخشى من تفاقم الأزمة الاقتصادية في الضفة الغربية، التي قد تتسبب بحدوث احتجاجات شعبية فلسطينية ضد سلطته هناك.

وذكر المراسل أن عباس يركز في خطاباته الأخيرة على الموضوعات الاجتماعية، بعد أن ساد الاعتقاد بأنه سيمنح حيزا كبيرا من خطاباته للقضايا السياسية والتصعيد الأمني الحاصل في الأراضي الفلسطينية مع إسرائيل.

وأعلن عباس مؤخرا تأسيس صندوق قومي لتشغيل الشباب، ومنح شقق سكنية للأزواج الشباب، وبذل مزيد من الجهود لبناء وحدات سكنية جديدة لجيل المستقبل.

وقال مراسل يديعوت أحرونوت إن نتائج استطلاعات الرأي الفلسطينية الأخيرة تشير إلى أن 84% من الشبان الفلسطينيين يرون أن مستقبلهم محاط بالكثير من المخاطر، ولا يعرفون كيف سيكون عليه حالهم في المستقبل، وأكد ثلثاهم أن السلطة الفلسطينية لا تقوم بدور إيجابي في الأوضاع الدائرة اليوم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ونقل عن أوساط فلسطينية رفيعة المستوى أن هذه النتائج المقلقة تلقتها السلطة الفلسطينية كـ"ضربة في البطن"، وفي أعقابها تنامت المخاوف من إمكانية توجه الغضب الشعبي الفلسطيني نحو الرئاسة نفسها في مرحلة ما، مما دفع عباس بعد ثلاثة أشهر من اندلاع الانتفاضة لمحاولة البحث عن حلول داخلية، في ظل غياب أفق سياسي مع إسرائيل.

وختم بالقول "الوضع في قطاع غزة ليس أقل سوءا من الضفة الغربية، فحركة حماس التي تحاول إشعال الضفة الغربية ترى أن الوضع في غزة صعب جدا، وإذا كان لشباب الضفة الغربية فرصة للخروج إلى العالم، فإن ذلك غير متاح لنظرائهم في غزة، الذين بلغت نسبة البطالة في صفوفهم 50%، وغالبيتهم العظمى تعمل في القطاع الخاص بأجرة شهرية تصل 740 شيقلا، وهو ما يقارب 200 دولار".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية