نشر موقع ويللا الإخباري الإسرائيلي مقالا حول الوسائل التي يستخدمها المستوطنون اليهود من أجل الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين، وأكد كاتب المقال -وهو سكرتير حركة السلام الآن الإسرائيلية ياريف أوفنهايمر- أن المستوطنين يستخدمون وسائل غير شرعية لتحقيق هذه الغاية.

وقال أوفنهايمر إن الفلسطينيين يرفضون التنازل عن أراضيهم للمستوطنين، حتى مع أوضاعهم الاقتصادية الصعبة، ولا يخضعون لإغراءات المستوطنين المالية، لذلك يقوم هؤلاء بتعريض حياة الفلسطينيين للخطر، ويمارسون عليهم ضغوطا اقتصادية ونفسية.

وأضاف أن المستوطنين يتعمدون تعكير صفو حياة الفلسطينيين، بمنعهم من الوصول إلى أراضيهم، ويبثون شعورا لديهم بأنه من الأفضل لهم التنازل عن أرضهم، وإن لم تجد كل هذه الوسائل معهم، فيلجؤون لتزوير وثائق ملكية الأرض الفلسطينية.

وأشار إلى أنه بالنظر لحجم الأموال الطائلة التي يحوزها المستوطنون، وفي ظل علاقاتهم الوثيقة مع الجيش الإسرائيلي، وجهاز الأمن العام (شاباك) والإدارة المدنية في الضفة الغربية، فإن ذلك يجعل الفلسطينيين حذرين وخائفين من إبرام أي صفقة بيع مع أي تاجر، خشية أن يكون مرسلا من قبل المستوطنين.

وشدد على أن المستوطنين يستخدمون طرق ووسائل "العالم السفلي" والأموال التي تصلهم عبر الأحزاب اليمينية، ومصدرها أموال وموازنات حكومية، لبناء المزيد من المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية، مما يدفع الفلسطيني للإعراب عن خوفه من مصادرة أرضه التي بقيت بحوزته على مدار عقود وأجيال طويلة.

هذا بالإضافة إلى ما تقوم به المنظمات الاستيطانية من نشاطات وجهود للحصول على مزيد من أراضي الفلسطينيين، وبناء المزيد من المستوطنات عليها، والهدف يتمثل بمنع إسرائيل من الانفصال عن الفلسطينيين، وإرغامها على البقاء في المناطق الفلسطينية إلى الأبد.

وقال: على الرغم من أن السلطة الفلسطينية تحاول التعامل مع هذه الظاهرة المقلقة المتمثلة بسيطرة المستوطنين على أراضي الفلسطينيين في الضفة بإقرار القوانين، ورغم أن القانون الفلسطيني يفرض عقوبة الإعدام على كل من يبيع أرضه للمستوطنين، فإن القرار يتطلب مصادقة الرئيس الفلسطيني، ولكن منذ أن تولى محمود عباس الرئاسة عام 2004، فإنه لم ينفذ أي حكم بإعدام أي تاجر أراضٍ فلسطينية باعها للمستوطنين.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية