دعت صحف أميركية إلى فرض عقوبات على إيران بسبب خرقها لقرارات الأمم المتحدة بشأن التجارب الصاروخية، كما طالبت في نفس الوقت برفع العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن نوابا ديمقراطيين في الكونغرس انضموا لحملة الجمهوريين المطالبين الرئيس باراك أوباما بوقف المراوغة وفرض عقوبات على إيران. ونقلت عن النواب الجمهوريين وعدد من الديمقراطيين قولهم إن إيران ستتراجع عن التزاماتها بموجب الاتفاق النووي إذا رأت أنه من الممكن أن تجري تجاربها الصاروخية بدون عقاب.

وقالت إن البيت الأبيض أدان التجارب الصاروخية وأعد قائمة بالعقوبات لكنه لم يحدد جدولا زمنيا لتنفيذها، وأنه أوضح أن أي عقوبات جديدة يجب ألا تؤثر سلبا على تنفيذ الاتفاق النووي.

الوقت المناسب
ونقلت عن مسؤولين بالبيت الأبيض تأكيدهم أن العقوبات على التجارب الصاروخية ستُنفذ بالوقت المناسب، كما نقلت عن مسؤولين جمهوريين كبار قولهم إن الكونغرس سيصوّت هذا الأسبوع على تشريع يحد من قدرة أوباما على رفع العقوبات عن إيران "طالما أنها مستمرة بأنشطتها غير المشروعة".

الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحرك بسرعة لتنفيذ الاتفاق النووي مع اقتراب انتخابات حاسمة الشهر المقبل وانتظاره لرفع العقوبات التي يأمل منها أن تعزز اقتصاد بلاده وترفع أسهمه بالانتخابات

أما صحيفة نيويورك تايمز فقد قالت بافتتاحية لها إن إدارة أوباما كانت حكيمة في فصلها بين عقوبات النووي وعقوبات الصواريخ، مشيرة إلى أن منتقدي الاتفاق النووي مع إيران يقولون إن تجربتي إيران الصاروخيتين مؤخرا تثبت فشل الاتفاق النووي، لكن الصحيفة تقول إن إنتاج إيران صواريخ باليستية لم تركز عليه الاتفاقية النووية.

وأضافت أن التهديد الأكبر حتى الآن هو برنامج إيران النووي الذي أوشك على إنتاج قنبلة نووية، لكن الاتفاق أوقف ذلك، وهذا لا يعني أن التجربتين الصاروخيتين في أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني لا يجب التعامل معهما.

انتخابات حاسمة
وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الإيراني حسن روحاني يتحرك بسرعة لتنفيذ الاتفاق النووي مع اقتراب انتخابات حاسمة الشهر المقبل، وانتظاره لرفع العقوبات التي يأمل منها أن تعزز اقتصاد بلاده وترفع أسهمه بالانتخابات.

وأعادت نيويورك تايمز للأذهان أن إدارة أوباما أبلغت الكونغرس بأن العقوبات على إيران ردا على التجارب الصاروخية في الطريق، ثم أجلت ذلك، الأمر الذي أثار حفيظة كثير من نواب الكونغرس. وقالت إن إدارة أوباما لم تعط تفسيرا للتأجيل في هذا الوقت الحرج، رغم أن التأجيل يمكن أن يكون مفيدا في وقت أصبحت فيه إيران على وشك إكمال تنفيذ الاتفاق النووي.

وأوردت الصحيفتان أنه في الوقت الذي تقوم فيه طهران بإجراء تجارب صاروخية، فإنها مستمرة في تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق النووي مثل نقل مخزونها من الوقود النووي وإزالة أجهزة الطرد المركزي وإزالة أهم أجزاء مفاعلها الذي يعمل بالبلوتونيوم في أراك، كما أن هناك محادثات للإفراج عن مراسل صحيفة واشنطن بوست جاسون ريزايان والأميركيين الآخرين المحتجزين بإيران.   

المصدر : الصحافة الأميركية