عبرت صحف إسرائيلية عن اعتقادها بأن استشهاد نشأت ملحم المتهم بتنفيذ عملية تل أبيب قد فتح الباب أمام عدد من الأسئلة التي ستظل تلاحق أجهزة الأمن الإسرائيلية دون أن تجد لها إجابة، بينما ذهبت بعضها إلى أن عملية البحث عن ملحم طوال أسبوع كشفت ثغرات بين الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وفي هذا السياق، ذكر المراسل العسكري في صحيفة هآرتس عاموس هارئيل أن أجهزة الأمن الإسرائيلية ليس لديها ما تحتفل به عقب قتل نشأت ملحم منفذ عملية تل أبيب، وفق تعبيره.

وعزا هارئيل ذلك لكون ملحم ترك بعد موته أسئلة كثيرة دون إجابات، وأهمها ما تعلق بالدوافع التي دفعته ليقدم على تنفيذ عمليته في قلب تل أبيب، فضلا عن معرفة من ساعده في التخفي طوال أسبوع كامل.

وقال "رغم أنه من الجيد أن ملحم تم قتله قبل إقدامه على قتل إسرائيليين آخرين، لكن عمليات البحث المتواصلة لإلقاء القبض عليه طوال الأسبوع الماضي كشفت فجوات كبيرة بين الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك)، مما قد يشير إلى احتمال تنفيذ عمليات أخرى على غرار عملية ملحم".

من جهته، أشار إيلي سنيور من صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الملاحقة الطويلة لملحم فتحت الباب أمام أسئلة صعبة ستظل ترافق أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومن ذلك نجاح ملحم في الخروج من تل أبيب، ودخوله بلدة عرعرة دون أن يكشفه أحد.

ولفت إلى أنه من بين الأسئلة أيضا تلك المتعلقة بمن ساعد ملحم هناك، وما هو خط سيره، وكيف قضى أيامه السبعة في ذلك المبنى المهجور، في وقت تبين بعد مقتله أن لديه كمية وفيرة من الطعام، وهو ما يعني-بحسب سنيور- أن من وفر له ذلك يعلم أنه سيقضي في هذا المكان فترة طويلة من الزمن، وقال سنيور إن هذه "كلها أسئلة ما زالت دون إجابات دقيقة".

فشل
بدوره، قال مراسل صحيفة معاريف يوحاي عوفر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون يواجهون اتهامات وانتقادات لتأخرهم في إلقاء القبض على ملحم طوال هذه المدة الزمنية.

وأضاف أن المسؤولين ردوا على هذه الاتهامات بأن "أصحابها يعتقدون بأننا نعمل في مجال السحر، وأن نجاحنا يجب أن يكون 100%، رغم أننا عملنا في مجال التحقيق في هذه العملية على مدار الساعة، وكنا نوافي بها رئيس الحكومة ووزير الدفاع أولا بأول، مع العلم أن اعتقالنا لمطلوب فلسطيني قد يستغرق يوما أو اثنين أو أكثر، بينما لا زالت هناك خلايا مسلحة مطلوبة لم نلق القبض عليها بعد".

وتابع "ملحم مثل بقية منفذي العمليات الفلسطينية فضل العودة لمنطقة سكنه اعتقادا منه أنه سيجد هناك من يساعده ويمنحه حرية الحركة والتنقل، لكن تواصل البحث المكثف في تل أبيب جاء في ضوء خشية أجهزة الأمن الإسرائيلية من عودته مجددا لتنفيذ عملية أخرى ضد الإسرائيليين في المدينة".

المصدر : الجزيرة