أجرت أتيلا شومفلبيه مراسلة يديعوت أحرونوت لقاء مع أفيغدور ليبرمان رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، حيث طالب فيه بسحب الجنسية الإسرائيلية من الفلسطينيين الذين ساعدوا نشأت ملحم منفذ عملية تل أبيب، الذي قتلته الشرطة الجمعة الماضي، وترحيلهم إلى أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية.

كما دعا إلى إغلاق المساجد التابعة للحركة الإسلامية في إسرائيل، لأنها -حسب زعمه- تدعو لتنفيذ الهجمات ضد الإسرائيليين، متهما النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي بأنهم يمثلون منفذي هذه الهجمات المسلحة.

وأضاف "هناك تربة خصبة لتكرار مثل هذه العمليات من قبل مواطنين من عرب إسرائيل، في ضوء ما تقوم به الحركة الإسلامية والنواب العرب في الكنيست، وبيوت العزاء لمنفذي العمليات التي تقام في شرقي القدس، ويجب منع كل ذلك بالقبضة الحديدية، دون تردد، وهذا ما يجب أن تقوم به الحكومة الإسرائيلية".

متسائلا: "كيف أن أحدا من العرب الإسرائيليين لم يتصل بالشرطة الإسرائيلية ليبلغ عن ملحم الذي اختبأ بينهم طوال أسبوع كامل؟ وهو ما يتطلب من إسرائيل العمل على عدم تحول عملية تل أبيب إلى نموذج يحتذى به من قبل شبان عرب آخرين داخل إسرائيل".

"كلنا شهداء"
وأوضح ليبرمان -وهو وزير الخارجية الإسرائيلي السابق- أن العشرات من الشبان والفتيان العرب الفلسطينيين هتفوا بعد سماعهم بقتل ملحم "كلنا شهداء"، وهؤلاء يجب سحب الجنسية الإسرائيلية منهم، تماما مثل أولئك الذين ساعدوا ملحم في التخفي، وقدموا له العون، ويجب التعامل بصورة حادة مع المحرضين داخل المساجد، لا سيما تلك التابعة للحركة الإسلامية، وليس هناك سبب يمنعنا من إغلاقها.

بينما طالب كلمان ليفيسكيند في صحيفة معاريف الإسرائيليين بالتوقف عن الإصابة بحالة من الصدمة لأن ملحم كان من بين عرب إسرائيل، فقد آن الأوان لتفنيد المزاعم التي تقول إن المجتمع العربي داخل إسرائيل لا يؤيد مثل هذه العمليات، فهناك من بينه في السنوات الـ15 الماضية من خرج لقتل اليهود، وهناك آخرون ساعدوهم في ذلك، رافضا تصديق أن العرب في إسرائيل يريدون التعايش، ولا يؤيدون العمليات الهجومية ضد الإسرائيليين، أو الظهور بمظهر الضحية الذي يتهم إسرائيل، فالعرب "يطلقون النار ويبكون في الوقت ذاته".

وأضاف "نشأت ملحم لن يكون أول عربي داخل إسرائيل ينفذ عملية هجومية، ولن يكون الأخير على ما يبدو، لأن العودة بالتاريخ إلى الوراء تظهر لنا أن العديد من عرب إسرائيل شاركوا منذ عام 2000 في العديد من العمليات المسلحة ضد إسرائيل، بما فيها عمليات انتحارية أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين".

وزعم أن جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) كشف عن 31 مجموعة مسلحة من داخل عرب إسرائيل ضمت 68 منهم، والعشرات منهم منضمون لتنظيم الدولة الإسلامية، وهم من سكان مدن سخنين، وأم الفحم، ومشيرفة، وشفا عمرو، والناصرة، وإكسال، وغيرها من المدن العربية، ويجب ألا ننسى أحداث أكتوبر/تشرين الأول 2000 أوائل اندلاع الانتفاضة الثانية حين انخرط الآلاف، وليس العشرات منهم، في أعمال العنف ضد الإسرائيليين.

المصدر : الجزيرة