اعتبر الخبير الأمني الإسرائيلي يوسي ميلمان أن نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وفر على إسرائيل جهود منع تهريب السلاح عبر الأراضي السودانية إلى المنظمات الفلسطينية في غزة.

وقال ميلمان المقرب من أجهزة المخابرات الإسرائيلية في مقال بصحيفة معاريف إن السنوات الأخيرة شهدت تراجعا في المخاطر الناجمة عن عمليات تهريب السلاح التي كانت تصل بصورة مكثفة من السودان قبل حكم السيسي، وهو ما عمل على تخفيف حدة الضربات الجوية الإسرائيلية نحو الأراضي السودانية والمناطق المحيطة بها.

ويرى الخبير الإسرائيلي أن ثمة جملة من الأسباب ساهمت في توقف العمليات الإسرائيلية، منها طبيعة النظام السياسي الحاكم في مصر اليوم برئاسة السيسي الذي بدا -بعكس سابقيه حسني مبارك ومحمد مرسي- يعمل بصورة مكثفة وحادة ضد عمليات تهريب السلاح إلى غزة من خلال ملاحقة المجموعات الناشطة في عمليات التهريب، أو ضرب شبكة الأنفاق الواصلة بين غزة وسيناء.

وأضاف أن السبب الآخر يتمثل في الحرب الدائرة في سوريا، وما أسفرت عنه من "أزمة عميقة" في العلاقات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإيران، حيث توقفت الأخيرة بصورة مؤقتة عن تزويد الحركة بالسلاح.

والسبب الثالث -وفق ميلمان- يتعلق بالتغير الكبير الذي أحاط بنظام الرئيس السوداني عمر البشير الذي ارتبط بتحالف وثيق مع النظام في طهران، وحظي منها بتوفير كميات وافرة من النفط بأسعار زهيدة، ومساعدات مالية مقابل تمكين الحرس الثوري الإيراني من إقامة معقل له في السودان، ومن خلالها يزود غزة بالسلاح.

لكن النظام السوداني أجرى تغييرا في مواقفه السياسية عقب اندلاع الحرب في اليمن، وانضم إلى التحالف العربي الذي قادته السعودية ضد الحوثيين في اليمن وأرسل بعض قطاعاته العسكرية لمحاربة الحوثيين الذين يعتبرون مندوبي إيران في اليمن مقابل القطيعة مع إيران.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية