قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تقرير لها إن الاتفاق النووي مع إيران الذي أراد به الغرب وقف مساعي طهران لإنتاج أسلحة نووية وتشجيعها على التوجه المعتدل، أثار مخاوف واشنطن وأوروبا من أنه سيعزز تيار "المتشددين" الإيرانيين.

ونقلت عن محللين وسياسيين إيرانيين قولهم إنه ومنذ إكمال الاتفاق في يوليو/تموز الماضي صعّدت قوات الأمن -التي تتبع للمرشد الأعلى علي خامنئي- اعتقالاتها للمعارضين السياسيين في مجالات الفنون والإعلام والأعمال كجزء من حملة تضييق تهدف إلى ضمان اكتساح مؤيدي خامنئي الانتخابات المقرر إجراؤها في 26 من الشهر المقبل.

ونسبت الصحيفة إلى خامنئي قوله خلال اجتماع لأئمة المساجد هذا الأسبوع "إن الأميركيين يترقبون بطمع الانتخابات القادمة، لكن الأمة الإيرانية العظيمة واليقظة ستخيب آمال الأعداء، سواء كان في الانتخابات أو في أي قضية أخرى، مثلما صفعتهم في أوقات سابقة".

كثير من الشركات التي ستحذف أسماؤها من قوائم الحظر الدولية هي جزء من المؤسسات العسكرية أو الدينية، وبينها ما تتبع مباشرة خامنئي، وستكون أول المستفيدين من قدوم رجال الأعمال الأجانب لإيران بحثا عن المكاسب المتوقعة من رفع العقوبات عنها

إيران تتحدى
وأشارت إلى أن إيران أجرت مؤخرا تجربتين على صواريخ بالستية في تحد واضح للولايات المتحدة، وأطلقت صواريخ بالقرب من سفن تابعة للبحرية الأميركية في الخليج العربي.

وقالت الصحيفة إن المسؤولين الأميركيين والأوروبيين كانوا يأملون أن يسهم الاتفاق النووي في توسيع التعاون مع طهران، وتمكين الرئيس حسن روحاني من تعزيز التغيير الديمقراطي، لكن "التطهير" المستمر ربما يضعف روحاني.

وذكرت أن البيت الأبيض كان يأمل أن تساعد المئة مليار دولار المتوقع الإفراج عنها من المصارف الغربية لإيران خلال الأسابيع القليلة المقبلة بموجب الاتفاق النووي في رفع الأسهم السياسية لروحاني، لكن الأكاديميين الإيرانيين القريبين من روحاني يخشون من أن يستخدم خامنئي هذه الأموال في تعزيز "التيار المتشدد" على حساب الرئيس.

الشركات المستفيدة
وأشارت إلى أن كثيرا من الشركات التي ستحذف أسماؤها من قوائم الحظر الدولية هي جزء من المؤسسات العسكرية أو الدينية، وبينها ما تتبع مباشرة خامنئي، وستكون أول المستفيدين من قدوم رجال الأعمال الأجانب لإيران بحثا عن المكاسب المتوقعة من رفع العقوبات عنها.

ومن المقرر أن يختار الإيرانيون أعضاء برلمانهم الجديد في فبراير/شباط القادم، بالإضافة إلى الهيئة التي ستنتخب من يخلف خامنئي لتسيير البلاد خلال السنوات المقبلة، ويقول المحللون إن هناك مؤشرات على أن "المتشددين" سيقللون عدد السياسيين "الإصلاحيين" الذين يحق لهم المنافسة في الانتخابات.

وذكرت أن مجلس حماية الدستور، الذي بدأ عملية فحص المرشحين، أعلن أن السياسي الإصلاحي المقرب من روحاني حفيد مؤسس "جمهورية إيران الإسلامية" آية الله الخميني ربما يُمنع من المنافسة بسبب عدم أدائه أحد الامتحانات الدينية.

المصدر : وول ستريت جورنال