تناولت صحف بريطانية وأميركية الحال الصادمة لأهالي بلدة مضايا بريف دمشق، الذين يتضورون جوعا في ظل الحصار الذي يفرضه النظام وحزب الله على البلدة منذ أشهر، حيث لجأ أهلها لأكل القطط والكلاب والأعشاب لسد رمقهم، وسط عجز المجتمع الدولي وعدم تدخله لإنقاذهم من الموت جوعا.

في هذا الإطار، نشرت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية مقالا للكاتب ديفد بلير قال فيه إنه إذا كان الطيران البريطاني غير قادر على إسقاط الطعام لبلدة مضايا فلماذا هو موجود من الأصل؟ وأوضح أن مضايا لا تبعد سوى نحو عشرة كيلومترات عن الحدود الغربية لسوريا، وهذا يعني طيران لمدة أربعين ثانية فقط بالنسبة لطائرات النقل من طراز هيركوليز أو"هرقل" المعروفة.

وقال الكاتب إن الآلاف يموتون جوعا في بلدتين بسوريا، وذلك في ظل سياسة الحصار التي تنفذها قوات الرئيس السوري بشار الأسد وحزب الله اللبناني، والتي تشهر سلاح التجويع ضد بلدة مضايا ومدينة الزبداني بريف دمشق.

وأوضح أن أساليب الحصار والتجويع تعود للعصور الوسطى، لكنها تشكل محور الإستراتيجية التي يستخدمها الأسد لسحق أعدائه، وأضاف الكاتب الطاغية السوري يستخدم الحصار والتجويع ضد مناطق المعارضة، كي يجبرها على الخضوع.

video

إسقاط قنابل
وكرر الكاتب التساؤل: لماذا لا يكون سلاح الجو الملكي البريطاني مستعدا لإسقاط المواد الغذائية على مضايا والزبداني؟ وأضاف إذا كان بمقدور الطيران البريطاني إسقاط القنابل، فلماذا لا يسقط المساعدات لإنقاذ المتضورين جوعا؟

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي ديلي ميل البريطانية إلى أن الأهالي في ثلاث بلدات سورية يتضورون جوعا، وأنهم أُجبروا على أكل القطط والكلاب والأعشاب، في ظل عدم توفر ما يأكلونه من غذاء آخر.

من جانبها، قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن حصار مضايا يلقي بظلاله على الجهود نحو السلام في سوريا، وأشارت إلى أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سبق أن قال "لنتخيل أنه لا تفصلنا سوى أسابيع عن إمكانية حدوث انتقال في سوريا".

وأوضحت في افتتاحيتها أنه سبق لكيري أن صرح بهذا القول في السابع من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أي قبل أكثر من سبعة أسابيع، لكن واشنطن بوست قالت إن الأسابيع تمضي دون أن يصل إلى مضايا المحاصرة كسرة خبز أو قطعة من مادة غذائية.

وأشارت إلى أن كيري لا يزال يأمل التوصل إلى تسوية سياسية شاملة بين النظام السوري والمعارضة، ولكن مأساة مضايا الصادمة تشير إلى أن نظام الأسد وحلفاءه ليست لديهم نيّة لإنهاء الاعتداءات المروعة على المدنيين في البلاد، وذلك بغض النظر عن ما يقال في قاعة المؤتمرات في جنيف أو في أروقة مجلس الأمن الدولي.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية