أثار التقرير الذي كشف عن تجسس الولايات المتحدة على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومعاونيه أجواء من الغضب في الأوساط الأميركية، وذلك للدرجة التي وجد فيها البيت الأبيض نفسه الأربعاء الماضي في موقف المدافع أمام الضجة التي أثارها بعض النواب ومرشحي الرئاسة المحتملين.

وأشارت صحيفة واشنطن تايمز في تحليل مطول إلى أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أذنت بالتجسس على نتنياهو وعلى بعض حلفاء الولايات المتحدة الآخرين، وأن عمليات التجسس التي قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركي تمثلت في اعتراض اتصالات خاصة جرت بين أعضاء من الكونغرس الأميركي والجماعات الأميركية المؤيدة لـإسرائيل بخصوص مفاوضات البرنامج النووي الإيراني.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم مجلس الأمن القومي نيد برايس القول إن المسؤولين الأميركيين لا يقومون بإجراء أي أنشطة مراقبة استخبارية أجنبية ما لم يكن هناك هدف أمني قومي محدد ومؤكد، وأضاف أن هذه الإجراءات تنطبق على المواطنين العاديين وعلى رؤساء الدول على حد سواء.

وأضافت واشنطن تايمز أن ثلاثة من مرشحي الرئاسة المحتملين على الأقل استخدموا التقرير لانتقاد الرئيس أوباما إزاء فشله في كبح جماع وكالة الأمن القومي، وإزاء استهداف إسرائيل التي تعد الحليف الحيوي الهام للولايات المتحدة.

عمل مشين
وأوضحت أن المرشح الرئاسي الأميركي المحتمل بن كارسون وصف عملية التجسس الأميركي على نتنياهو بأنها عمل "مشين"، وأنه صرح في بيان بالقول إنه بدلا من التركيز على ردع التهديد النووي الإيراني والتجسس على ملالي إيران الذين يهتفون بـ"الموت لأميركا"، فإن الرئيس أوباما تعامل مع حليفنا القوي والديمقراطي في الشرق الأوسط على أنه عدوه الحقيقي.

كما تحدثت الصحيفة عن أن لجنة في مجلس النواب الأميركي طلبت معلومات من وكالة الأمن  القومي بشأن التقرير الذي كشف عن تجسس الوكالة على مكالمات جرت بين مسؤولين إسرائيليين ومسؤولين في الكونغرس الأميركي.

وأوضحت أن نائبين جمهوريين وجها رسالة استيضاح إلى مدير وكالة الأمن القومي مايكل روجرز في وقت متأخر من الأربعاء الماضي، وطالباه فيها بتقديم معلومات عن المدى المسموح به لموظفي الوكالة للتنصت على الاتصالات الخاصة بين رؤساء الدول الأخرى والمشرعين الأميركيين وبشأن تمرير تلك المعلومات للرئيس أوباما ومساعديه.

وأضافت أن رئيس لجنة الإشراف في مجلس النواب جانسون تشافيتز ورئيس اللجنة الفرعية رون دي سانتيس طلبا من روجزر تزويد اللجنة بالكيفية التي يوظف فيها روجرز لوائح الوكالة الداخلية للقيام بمثل هذه الأعمال التنصتية، وذلك في موعد أقصاه الثالث عشر من الشهر الجاري.

وأشارت الصحيفة إلى أن وكالة الأمن القومي تواصل نشاطاتها التجسسية هذه، رغم أن الرئيس أوباما سبق أن أعلن في يناير/كانون الثاني 2014 عن قراره التوقف عن عمليات التجسس على رؤساء الدول. 

المصدر : واشنطن تايمز,الجزيرة