ركزت عناوين بعض كبريات الصحف البريطانية الصادرة اليوم على ضرورة دحر تنظيم الدولة في سوريا والعراق، وأن هذا الأمر يستلزم تدخلا محسوبا وتحالفا بين الغرب والدول الإسلامية بالإضافة إلى روسيا.

فقد كتب كون كوغلين في صحيفة ديلي تلغراف أن على الغرب أن يخطط جيدا لهزيمة تنظيم الدولة في العراق وسوريا، وأن هذا الأمر يستوجب إستراتيجية تدرك إدراكا كاملا حجم التهديد الذي يشكله التنظيم وإلا فلا فرصة لها في أي نجاح.

واعتبر الكاتب أن التحدي المباشر الذي يواجه الحكومة البريطانية الآن هو الحصول على أصوات كافية لإلغاء حظر مجلس العموم التدخل العسكري في سوريا.

ومن صحيفة فايننشال تايمز كتب ديفد غاردنر أنه يجب على الغرب أن يكون واقعيا بشأن التدخل في سوريا، وأنه ينبغي عليه أن يساعد السنة ضد نظام الأسد وتنظيم الدولة.

يجب على الغرب أن يكون واقعيا بشأن التدخل في سوريا، وينبغي عليه أن يساعد السنة ضد نظام الأسد وتنظيم الدولة

وأشار الكاتب إلى أنه في خضم التخبط بشأن أزمة اللاجئين الذين يشقون طريقهم إلى أوروبا لم يكن هناك تمحيص يُذكر تجاه السياسة السورية وكيف ساهمت عيوبها الواضحة في الأزمة الحالية.

ويرى الكاتب أن السياسة الأكثر تماسكا تتطلب إيجاد سبل لمساعدة الأغلبية السنية في سوريا على أرض الواقع وضد جلاديهم من نظام الأقلية التابع لبشار الأسد و"الجهاديين السنة" في تنظيم الدولة، وأن الواجب الأخلاقي لا يحتاج إلى تفسير ولكن الهدف الإستراتيجي هو تحويل رأي السنة ضد التنظيم.

وقال الكاتب إن الأسد استغل الحرب الشاملة والطائفية لخلق ظروف لصالحه بحيث ينظر إليه من خلالها على أنه البديل الوحيد من "الجهاديين"، وأضاف أن شرعنة هذه السخرية التي أودت بحياة ثلاثمئة ألف شخص وما لا يقل عن ستة ملايين لاجئ، ستزيد الأزمة سوءا.

من جانبها، رأت صحيفة إندبندنت أن تحالفا بين قادة الغرب والدول الإسلامية والرئيس الروسي فلاديمير بوتين هو السبيل الوحيد لدحر تنظيم الدولة، من أجل إصلاح العلاقات على الصعيد الدولي وتحييد سرطان التنظيم ومساعدة الناس اليائسين في سوريا وخارجها.

المصدر : الصحافة البريطانية