نشرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز مقالا عن أسباب انضمام بعض الشباب الذين ترعرعوا في الغرب إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وقالت إن الباحثين لا يعرفون شيئا مشتركا بينهم باستثناء أن أعمارهم تتراوح بين 16 و25 عاما.

وقالت الكاتبة جوليا لوفي في مقالها إنه لم يعد أمرا صادما أن نسمع عن فتاة أو فتى نشأ في دولة غربية ويتمتع بوسائل العيش المريح قد ترك ذلك ليذهب إلى ميادين القتال بكل قسوتها وعنفها في سوريا أو العراق.

وأوضحت أن الباحثين لا يملكون تفسيرا لهذه الظاهرة غير المعلومات المتفرقة عن حالات فردية تقول أحيانا إنهم من الضواحي الفقيرة في المدن الغربية، أو من أسر من الطبقة الوسطى، أو مسلمين بالميلاد، أو تحوّلوا إلى الإسلام، أو من أسر مفككة، أو من أسر مستقرة، أو لديهم مشاكل في المدارس، أو تم شحنهم بـ"أفكار متطرفة" عبر الإنترنت أو بلقاءات مع شخصيات مؤثرة.

أصغر سنا
لكن الكاتبة قالت أيضا إن الشيء الوحيد المشترك بين معظم هؤلاء الفتية والفتيات، وفقا لتقرير استخباراتي دانماركي حديث، أن أعمارهم تتراوح بين 16 و25 عاما، وعلقت بأن هذه المعلومة تجعلهم أصغر سنا من الشباب الذين شاركوا في القتال في أفغانستان والعراق والبوسنة من قبل، والذين كانت أعمارهم تتراوح بين 25 و30 عاما.

وقالت إن كثيرين يعتقدون أن تنظيم الدولة يجتذب شبابا أصغر سنا ممن كانت تجتذبه القاعدة، لأن التنظيم يعرض تجارب أكثر إثارة ويصوّر فتية وفتيات يؤدون أدوارا بطولية في حياة مليئة بالمغامرة، ولا تشبه دعاية القاعدة التي وصفتها بـ"المملة"، مضيفة أن تنظيم الدولة يعطي انطباعا بأنه يقاتل في حقبة مهمة من الزمن تؤرخ لتحول حضاري وثقافي.

وقالت إن أساليب التنظيم الدعائية الجذابة تدعو المجتمعات الغربية لتحسين برامجها المضادة وتطوير إستراتيجيات وقائية بدلا من التركيز على عقاب العائدين ومن يفكرون في الالتحاق بالتنظيم، وأشارت إلى قصور هذه الحكومات في تقديم المساعدات الملموسة والإرشاد لأسر الشباب.

وشبهت الكاتبة ما أسمته بـ"الوقوع في حبائل تنظيم الدولة" بالوقوع في حبائل عصابات المخدرات والعنف بالمدن ومجموعات الإدمان، ونقلت عن خبراء قولهم إن الإستراتيجيات التي تُستخدم لمنع الشباب من الالتحاق بالمجموعات الأخيرة ستكون فعالة في منعهم من الالتحاق بالتنظيم، ومن هذه الإستراتيجيات إعطاء هؤلاء الشباب الشعور بالانتماء للمجتمع وتوفير وظيفة لهم وتشجيع الأسر على التدخل النشط في حياتهم ومراقبتهم وحل مشاكلهم فور ظهورها.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز