غريستي: إعلام مصر خسر حريته يوم خسرتُها وزملائي
آخر تحديث: 2015/9/8 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/8 الساعة 15:08 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/25 هـ

غريستي: إعلام مصر خسر حريته يوم خسرتُها وزملائي

السلطات المصرية حكمت على طاقم الجزيرة الإنجليزية باختلاق أخبار وتهديد الأمن القومي دون دليل واحد ملموس (الأوروبية)
السلطات المصرية حكمت على طاقم الجزيرة الإنجليزية باختلاق أخبار وتهديد الأمن القومي دون دليل واحد ملموس (الأوروبية)

نشر بيتر غريستي الصحفي في قناة الجزيرة الإنجليزية مقالا في صحيفة الغارديان البريطانية رأى فيه أن الحكم عليه وعلى زملائه من قبل محكمة مصرية يعد نكسة لحرية التعبير عن الرأي.

وكانت شبكة الجزيرة الإعلامية قد أدانت على لسان مديرها العام بالوكالة مصطفى سواق حكم محكمة مصرية صدر يوم السبت 29 أغسطس/آب الماضي أدين فيه عدد من صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية بتهمة اختلاق الأخبار والتعاون مع جماعات "إرهابية".

وأكد سواق أن الادعاءات ثبت بطلانها، كما أكدت اللجنة الفنية المختصة التي كلفت بمراجعة الأدلة المقدمة ومدى مصداقية الصور والتقارير التي أعدها غريستي وزميلاه باهر ومحمد أثناء تغطيتهم الأحداث في مصر، كما عجز الادعاء عن إثبات أي تهمة من التهم أثناء المحاكمة.

ويستهل غريستي مقاله في الغارديان بسؤال "ما هو الصحفي؟" ووصف الإجابة بأنها جوهرية لتحديد وتعريف الصحفي في وقت أصبح فيه الخط الفاصل بين الصحفي التقليدي وما أصبح يعرف بالمواطن الصحفي رفيعا للغاية.

ويجيب غريستي على السؤال بأن أفضل إجابة وأقلها إثارة للجدل والاختلاف هي أن الصحفي شخص مخول بنقل الأخبار من مؤسسة إعلامية قانونية ومعترف بها، وهو شخص أنتج مجموعة من الأعمال التي توفرت فيها عناصر العمل الصحفي المحايد: المصداقية والتوازن والدقة.

ويكمل غريستي تعليقه على الحكم الصادر بحقه وزملائه بالقول إن التعريفات التي ذكرت لتحديد أطر العمل الصحفي المحترف والقانوني قد توافرت جميعها فيه وفي وزملائه، ورغم ذلك لم تتردد المحكمة المصرية في اعتباره ومجموعته "غير مؤهلين للعمل".

المراقبون المستقلون أجمعوا على أن المدعي العام فشل فشلا تاما في تقديم أي دليل ملموس على التهم الموجهة لفريق الجزيرة

ويروي غريستي أحد جوانب المحاكمة التي جانبت فيها المحكمة الصواب بشكل واضح "عندما قررت أنه لا يمكن اعتبارنا صحفيين مؤهلين للعمل في مصر لأننا غير منتمين لنقابة الصحفيين المصريين، ولم تتراجع المحكمة عن قرارها حتى بعد أن أخبرها محامي نقابة الصحفيين أنه لا يوجد قانون أو تعليمات تحتم على الصحفي الأجنبي الانتماء للنقابة للعمل في مصر".

ولم تكتف النقابة بتوضيح المعلومة للمحكمة، بل ذهبت أكثر من ذلك بالقول "إن كان التسجيل هو المشكلة فإنها لا تمانع أن تسجل غريستي وزملاءه وبأثر رجعي إن كان ذلك سيحل المشكلة ويعطيهم صفة صحفيين مرخصين".

واستمرت المحكمة في توجيه تهم تتعلق بخرق فريق الجزيرة الإنجليزية سلسلة من الضوابط حتى في ما يتعلق بترخيص الأجهزة، ثم أضيفت تهمة إذاعة أخبار غير صحيحة وتعريض الأمن القومي للخطر.

وأكد غريستي أن المراقبين المستقلين أجمعوا على أن المدعي العام "فشل فشلا تاما في تقديم أي دليل إثبات على التهم الموجهة لي ولأعضاء الفريق، خاصة أن الأخبار التي اتهمنا بها موجودة على الإنترنت ويمكن لأي شخص الوصول إليها مجانا والتأكد من صحتها".

ويخلص غريستي إلى القول إنه مع غياب الأدلة، فإن معظم المراقبين قد توصلوا لاستنتاج مفاده بأن إدانتنا كانت "ذات خلفية سياسية"، وأن المحاكمة والأحكام كانت لغرض إرسال رسالة ليس من الصعب على أي صحفي معرفة فحواها.

المصدر : غارديان

التعليقات