تشهد الصين تباطؤا اقتصاديا ملحوظا، ويخشى خبراء من تداعياته السلبية على الاقتصاد العالمي والأميركي خاصة، فعلى أي قطاعات أميركية قد يترك آثاره السلبية خاصة وأن الصين تعتبر ثاني أكبر مستورد للبضائع الأميركية؟

هذا ما تحدثت عنه مجلة فورين بوليسي الأميركية، فنسبت للخبير بالشأن الصيني سكوت كنيدي، من مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، القول إنه من المرجح أن تواجه قطاعات معنية بصناعة أشباه الموصلات والطائرات والتكنولوجيا الضرر الأكبر لهذا التباطؤ في الاقتصاد الصيني، وذلك لأن الطلب الصيني على هذه المنتجات سيتجه نحو الانخفاض.

وأشارت إلى أن بعض الأسواق العالمية ستشهد بعض التقلبات، وأضافت أن الصين سبق أن تلاعبت باقتصادها لسنوات، وذلك عن طريق خفضها لسعر عملتها، وأنها تدخلت في أكثر من مناسبة لوقف الخسائر في سوق الأسهم، مما أدى لتنامي اقتصاد الصين بفترة كان يعاني فيها العالم كسادا كبيرا.

وقال كنيدي إنه ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون قادرة على الحفاظ على مسافة آمنة بعيدا عن التدهور الاقتصادي الصيني، وأوضح أن الانخفاض باستهلاك الصين للسلع سيترك آثاره السلبية على جيران بكين الإقليميين مثل أستراليا التي تبيع للصينيين سلعا مثل الفحم والماشية.

وتوقع أن يترك التباطؤ الاقتصادي الصيني أيضا أثرا مضاعفا على الاقتصاد العالمي على النطاق الأوسع، ولكنه قال إن القلق لدى مجموعات الشركات الأميركية مبالغ فيه، وذلك بالرغم من أن الصين تعتبر ثاني أكبر مستورد للبضائع الأميركية.

وأوضح ذلك الخبير أن قيمة البضائع التي تستوردها الصين من الولايات المتحدة لا تزيد على 165 مليار دولار، وأن هذا المبلغ لا يشكل سوى 1% من الناتج المحلي الإجمالي الأميركي.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي