في سياق أزمة اللاجئين، انتقد مقال لروبرت فيسك في صحيفة إندبندنت المعاملة القاسية من جانب الشرطة المجرية للاجئين كما بدا للعيان خارج محطة السكك الحديدية الرئيسية في بودابست.

وذكّر فيسك المجر بتاريخ شرطتها السابق إبان الحرب العالمية الثانية عندما كانت تزج بعشرات الآلاف من اليهود في القطارات لإخراجهم من بودابست إلى معسكرات الاعتقال في أوشفيتز لإبادتهم بتعليمات من رئيس جهاز البوليس السري الألماني.

أوروبا ربما كانت متسرعة قليلا في فتح أذرعها لعضوية المجر في الاتحاد الأوروبي نظرا لإرثها الكئيب في التعامل مع الثقافات الأخرى، الذي بدأ يتكشف مرة أخرى في تعاملها مع لاجئي الشرق الأوسط المسلمين

وألمح الكاتب إلى أن محطة السكك الحديدية التي نقلت اليهود قبل 71 عاما هي المحطة نفسها التي نقل قطارها المجري "الغامض وغير المميز" اللاجئين الذين كان جلهم من المسلمين الأسبوع الماضي، بالرغم من أنهم كانوا يحملون تذاكر إلى مدينة ميونيخ الألمانية وبدلا من المضي في طريقهم وجدوا أنفسهم فجأة يقادون إلى مدينة مجرية مشهورة بمركز للاجئين "سيئ السمعة" تديره الشرطة المجرية.

وانتقد الكاتب عبارات لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بأن "أولئك الذين يصلون نشؤوا في دين آخر ويمثلون ثقافة مختلفة اختلافا جذريا، ومعظمهم ليسوا مسيحيين بل هم مسلمون".

وختم بأن أوروبا ربما كانت متسرعة قليلا في فتح أذرعها لعضوية المجر في الاتحاد الأوروبي، نظرا لإرثها الكئيب في التعامل مع الثقافات الأخرى، الذي بدأ يتكشف مرة لأخرى في تعاملها مع لاجئي الشرق الأوسط المسلمين.

على الصعيد نفسه، نشرت إندبندنت رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دعوات ملحة من يتسحاق هرتسوغ زعيم حزب الاتحاد الصهيوني المعارض، وصفه فيها بأنه "لا يكون لا مباليا" أمام محنة اللاجئين السوريين اليائسين.

وقال نتنياهو إن إسرائيل "ليست غير مبالية" لمصائر الأسر الهاربة من الاضطهاد في سوريا، لكن إسرائيل ليست كبيرة بما يكفي لاستقبالهم. 

وأشارت الصحيفة إلى أنه بدلا من ذلك أعلن نتنياهو عن بناء سياج جديد بطول 29 كيلومترا على امتداد الحدود مع الأردن.

وفي المقابل، أشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى أن العديد من اللاجئين الفلسطينيين يواصلون العيش في ظروف غير إنسانية في المخيمات السورية، وأكد ضرورة السماح لهم بدخول الضفة الغربية المحتلة، وكان رد الحكومة الإسرائيلية أن حق العودة للاجئين الفلسطينيين سيتقرر فقط كجزء من تسوية سلام نهائية.

المصدر : إندبندنت