صحيفة: أزمة اللاجئين حلها عملي لا عاطفي
آخر تحديث: 2015/9/7 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/7 الساعة 14:26 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/24 هـ

صحيفة: أزمة اللاجئين حلها عملي لا عاطفي

لاجئون سوريون يعبرون سياجا شائكا ويدخلون إلى المجر (رويترز)
لاجئون سوريون يعبرون سياجا شائكا ويدخلون إلى المجر (رويترز)

ركزت افتتاحيات الصحف البريطانية الصادرة -اليوم الاثنين- على تواصل تداعيات أزمة اللاجئين السوريين في أوروبا، مشيرة إلى أن حل هذه الأزمة يكمن في الاستقرار والسلام داخل سوريا وجعل مخيمات اللاجئين في المنطقة مريحة قدر الإمكان.

فقد كتبت صحيفة ديلي تلغراف في افتتاحيتها أن حل أزمة اللاجئين السوريين يكمن داخل سوريا والسلام والاستقرار هو الذي سيوقف هذا التدفق الهائل إلى أوروبا.

وأيدت الصحيفة إصرار رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون على أن أفضل طريقة لمساعدة سكان سوريا هي مساعدتهم في إقرار الأمن في بلدهم وجعل مخيمات اللاجئين في المنطقة مريحة قدر الإمكان.

هذا الموقف المهين من حكومة المجر وعلى رأسها رئيس الوزراء فيكتور أوربان سيكون وصمة عار في سجل حقوق الإنسان لهذه الإدارة وربما في سمعة الدولة

وحذرت الصحيفة من أن إعلان بعض الدول -من جانب واحد- ترحيبها بأعداد كبيرة من طالبي اللجوء -كما فعلت ألمانيا- إنما يشجع الناس على خوض رحلات في غاية الخطورة، معتقدين أن هناك ملاذا آمنا ينتظرهم في الغرب.

وختمت تلغراف بأنه لا يمكن لأوروبا أن تدفن رأسها في الرمال، وسواء كان ردها على هذه الأزمة عسكريا أم لا فإن قضية الهجرة لا يمكن تجاهلها ويجب على الغرب أن يتفق على خطوات عملية لا تتحكم فقط في تدفق الناس بل تساعد أيضا في بناء حياة في سوريا تستحق العودة إليها، وبعد كل هذا الانفعال العاطفي الأسبوع الماضي فإن الاعتراف المحزن بالألم يجب أن يثمر براغماتية وعزما على المساعدة.

من جانبها انتقدت افتتاحية غارديان موقف المجر من أزمة اللاجئين بأنها بعد أن ظلت سنوات تزدري الديمقراطية والتضامن الأوروبي جعلت الحياة أكثر صعوبة للذين يفرون من مناطق الحروب واعتبرت الصحيفة هذا النظام فاسداً ويجب على بقية القارة الأوروبية أن تتصدى له.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا الموقف المهين من حكومة المجر وعلى رأسها رئيس الوزراء فيكتور أوربان سيكون وصمة عار في سجل حقوق الإنسان لهذه الإدارة وربما في سمعة الدولة. ومع ذلك فرقت الصحيفة بين قسوة هذه الحكومة والمجر ككل حيث إن الأيام الأخيرة شهدت متطوعين يوزعون المعونة في بودابست كما رحب رئيس وزراء مجري سابق بأكثر من عشرة لاجئين في منزله.

أما افتتاحية تايمز فقد تناولت أزمة المهاجرين السوريين في أوروبا من زاوية أن التوصل إلى حل طويل الأمد لهذه الأزمة يتطلب تغييرا في السياسة الخارجية.

وقالت الصحيفة إن هؤلاء اللاجئين الذين يعانون ويلات الحرب الأهلية في بلادهم بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة. وأكدت على ضرورة الدبلوماسية والسياسة في معالجة هذه الكارثة.

وترى الصحيفة أنه لا يمكن التوصل إلى حل نهائي لهذه الكارثة ما دام نظام الأسد قائما ويعتقد أن بإمكانه الفوز من خلال إراقة الدماء. وقد أطلقت الصحيفة حملة لحث قرائها على التبرع لمساعدة اللاجئين السوريين.

المصدر : الصحافة البريطانية