تتوالى القصص المأساوية المثيرة للذعر التي يواجهها اللاجئون الفارون من مناطق الحرب بالشرق الأوسط، وذلك أثناء محاولاتهم الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر أو البر بشتى الطرق الخطيرة.

في هذا الإطار، أشارت صحيفة ذي غارديان بافتتاحيتها إلى أن القصص المرعبة للاجئين وما يتعرضون له من مآسٍ أثناء فرارهم هي التي تحرك المشاعر في أوروبا والعالم، وليست الإحصاءات بشأن عددهم.

وأضافت أنه بالرغم من معرفة الناس بعمليات الهجرة واللجوء والفرار من مناطق النزاعات بالشرق الأوسط، فإن صورة واحدة كانت كفيلة بتغيير المواقف ونقل الوضع المأساوي المؤلم للاجئين الذي يتطلب استجابة فورية.

وأشارت إلى أن التحول كان مدهشا في بعض الصحف الشعبية البريطانية، وأن التغير كان واضحا في تجاوب بعض الكتاب في الاستجابة للمآسي والأهوال التي يتعرض لها اللاجئون أثناء استمرار تدفقهم تجاه أوروبا.

وأوضحت الصحيفة أن الجميع تقريبا صار يرى الآن ضرورة وجود الواجب الأخلاقي لمساعدة اللاجئين السوريين، وضرورة السماح لهم بالقدوم إلى بريطانيا، وسط الخشية من فتور ردة الفعل العاطفية الراهنة مع هؤلاء اللاجئين الذين يعيشون معاناة مستمرة.

دور مؤثر
وأشارت لتأثير الصور بالمقارنة مع الإحصاءات، بتحريك مشاعر الناس العاطفية، حيث إن صورة الطفل السوري اللاجئ عيلان كردي كانت كفيلة لإيصال معاناة الشعب السوري واللاجئين من شعوب المنطقة إلى العالم، رغم أنه فرد من شعب يعد بالملايين وقضى منه أكثر من مئتي ألف نحبهم وتشرد أكثر من عشرة ملايين بحرب تعصف ببلادهم منذ أكثر من أربع سنوات على مسمع ومرأى من العالم.

المصدر : الجزيرة,غارديان