تنشغل أوروبا بموجات اللاجئين المتدفقين إليها، وهم الفارون من نيران الحروب في مناطق بالشرق الأوسط كما في سوريا والعراق وغيرهما، فما هي المفاهيم المعروفة عن الهجرة وحركات اللجوء بالعالم؟

في هذا الإطار، نشرت صحيفة ذي إندبندت مقالا للكاتب ديغو أكوستا أشار فيه لمفاهيم خاطئة متعلقة باللاجئين والمهاجرين حول العالم، وخاصة في ظل العناوين المثيرة للذعر التي تتصدر الصحف ووسائل الإعلام المختلفة بالوقت الراهن.

ويقول الكاتب إنه خلافا للاعتقاد السائد، فإن معظم الناس، أو حوالي 97% من سكان العالم، لا يحبذون الهجرة، وذلك حتى لو سمح لهم القانون، مما يدل على أن الهجرة تعتبر حالة استثنائية وليست قاعدة.

ويضيف أن معدل الهجرة العالمية لم يرتفع بالرغم من سهولة التنقل بين البلدان، وأن أرقام الهجرة العالمية خلال السنوات الخمسين الماضية لا تزال متساوية تقريبا، وذلك عندما تؤخذ كنسبة مئوية لسكان العالم بأسره.

حماية
ويشير أكوستا إلى أن الناس لا يهاجرون إلى مناطق بحد ذاتها بالضرورة، فبينما يرى البعض أن شكل الهجرات الكبيرة يتجه عادة من الجنوب إلى الشمال، يقول الكاتب إن هذا مفهوم خاطئ، ويرى أن حركة الهجرة قد تكون في اتجاهات مختلفة.

ويضيف أن المهاجرين نادرا ما يكونون فقراء أو محتاجين، بل إنه غالبا ما يكون لديهم شكل من المرتكزات التي تسهل عليهم الرحلة، سواء أكانت مالية أو اجتماعية أو ثقافية، كما أن محفزات الهجرة تكون متنوعة وأكثر تعقيدا من مجرد الرغبة في زيادة الدخل.

ويشير الكاتب إلى أنه عندما يفر الناس من الاضطهاد الذي يواجهونه في بلادهم ويصبحون لاجئين -كما هو الحال مع السوريين والإريتريين أو غيرهم من الذين يتدفقون الآن لأوروبا- فإن دوافع الهجرة واللجوء هنا تكون مختلفة تماما، فهؤلاء اللاجئون محتاجون للحماية.

المصدر : الجزيرة,إندبندنت