يتزايد الجدل بشأن اتفاق النووي الإيراني، خاصة مع اقتراب موعد التصويت عليه بالكونغرس الأميركي والإعلان عن مدى موافقته على الاتفاق، الذي يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما جاهدا إلى إتمامه.

وفي هذا الإطار، تناولت صحف أميركية الاتفاق، وبينما ألمح بعضها إلى أنه قد يزيد من احتمالات وقوع حرب جديدة في الشرق الأوسط، أشارت أخرى إلى كونه يبقى أفضل الخيارات والبدائل الأخرى المتاحة أمام الإدارة الأميركية.

فقد أشارت صحيفة واشنطن تايمز إلى أن مجموعة من كبار المسؤولين العسكريين الأميركيين السابقين ومحللي الاستخبارات أصدروا تقريرا جديدا الأربعاء خلصوا فيه إلى أن اتفاق النووي مع إيران يهدد المصالح الأميركية ويزيد من احتمالات نشوب صراع عسكري في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن الاتفاق يمكّن إيران من زيادة دعمها الوكلاء الإرهابيين والمتمردين، وأن الاتفاق يزيد من تفاقم الصراع الطائفي وانتشار الأسلحة النووية والتقليدية في الشرق الأوسط.

وأضاف التقرير -الذي أعده مجلس أميركي معني بدراسة إستراتيجية إيران- أن الاتفاق سيمكّن "النظام الإيراني التوسعي" من الوصول إلى مصادر التقنية وأسواق الأسلحة الدولية اللازمة لتعزيز قدراته العسكرية الهجومية في منطقة الخليج الحيوية، وبالتالي الحصول على صواريخ بالستية بعيدة المدى، وتطوير أنظمة أسلحة رئيسية أخرى.

ويضم المجلس المفوض من جانب المعهد اليهودي لشؤون الأمن القومي في الولايات المتحدة العديد من كبار المسؤولين السابقين الأميركيين من جنرالات وأدميرالات وقادة عسكريين ومسؤولي ومحللي استخبارات.

ضمان الاتفاق
وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها -في تقرير منفصل- إلى أن الرئيس أوباما ربما يكون قد ضمن الصوت الـ34 اللازم في تصويت الكونغرس لإقرار الاتفاق النووي مع إيران، وذلك في أعقاب إعلان العضوة الديمقراطية في مجلس الشيوخ باربرا ميكولسكي تأييدها الاتفاق، وبالتالي حمايته من الرفض المحتمل من جانب الجمهوريين.

من جانبها، أشارت مجلة تايم إلى أن موقف العضوة ميكولسكي عن ولاية ميريلاند المؤيد للاتفاق، الذي أعلنته البارحة، يشكل نصرا للسياسة الخارجية للرئيس أوباما في الأشهر الـ18 المتبقية له في سدة الحكم.

وأضافت أن إدارة أوباما تدافع عن الاتفاق بوصفه البديل عن الحرب، وأن الخيار العسكري لا يزال على الطاولة في حال انتهكت طهران التزاماتها أو سعت للحصول على السلاح النووي.

هدوء قبل العاصفة
وفي السياق ذاته، أشارت مجلة فورين بوليسي إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان قبل أشهر يصرخ من أعالي الجبال محذرا من المخاطر المحتملة من عقد الولايات المتحدة وبقية الدول الكبرى اتفاقا مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وأضافت فورين بوليسي أن ستة أسابيع مضت على الإعلان عن الاتفاق في فيينا، وأن إسرائيل تبدو مضطرة لمناقشته والرضوخ للأمر الواقع، وأشارت إلى أن لافتة ظهرت معلقة قبل أيام في أحد الميادين الرئيسية في تل أبيب تعلن قرب افتتاح السفارة الإيرانية في إسرائيل، لكن فورين بوليسي تساءلت عما إذا كانت هذه الأجواء في إسرائيل تمثل الهدوء الذي يسبق العاصفة؟

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية