تتزايد الأزمة السورية تفاقما في ظل تنوّع القوى المتصارعة، وتعثر إستراتيجية الغرب لإيجاد طريقة لوقف الحرب المستعرة في البلاد منذ نحو خمس سنوات، وفي أعقاب التدخل الروسي العسكري في الأزمة بشكل مباشر.

وفي هذا الإطار، تناولت صحف بريطانية وأميركية الأزمة السورية، ورأى بعضها أن التردد البريطاني والأميركي بشأن سوريا جعل روسيا تستغل الموقف وتزيد نفوذها في البلاد وفي الشرق الأوسط برمته.

فقد قالت صحيفة صنداي تلغراف في افتتاحيتها إن التدخل العسكري الروسي في الحرب في سوريا، وتلويح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بتوجيه ضربات جوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في البلاد في غضون أيام، يعد بمثابة الدعوة لاستيقاظ الدول الغربية التي أدى ترددها إلى صعود تنظيم الدولة وإلى نشوئه من الأصل.

وأضافت الصحيفة أن الأدهى والأمرّ في الصراع السوري هو ما يتمثل في تصريحات بعض المسؤولين الغربيين بشأن إشراك الرئيس السوري بشار الأسد في المفاوضات بشأن إيجاد تسوية للأزمة في سوريا، وذلك بعد تقهقر قواته وانهيارها أمام المعارضة حتى غدى لا يسيطر سوى على القليل من الأراضي السورية.

تناقض مواقف
وأوضحت الصحيفة أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صرحت بأنها تدعم الموقف الذي تنادي به روسيا والمتمثل في إشراك الأسد في المفاوضات، وأضافت أن هذه التصريحات تتناقض مع مواقف المسؤولين الغربيين الذين طالما نادوا بضرورة رحيل الأسد، ومن بينهم الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وأضافت الصحيفة في تقرير منفصل أن بوتين يصعّد حملته العسكرية في سوريا من أجل الحفاظ على بقاء الأسد في السلطة، وأن الرئيس الروسي أرسل جنرالاته إلى بغداد لتنسيق السياسات مع إيران والعراق.

من جانبها، ألمحت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا قد تتحول في نهاية المطاف إلى دعم لتنظيم الدولة، وأوضحت أن تقريرا كشف عن أن القوات الروسية تتواجد في سوريا في مناطق يتوقع أن تقاتل فيها ضد جماعات مسلحة مناوئة لتنظيم الدولة.

وعلى صعيد متصل، أشارت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إلى الإستراتيجية التي يتبعها تنظيم الدولة الإسلامية في جذب شباب الغرب وتجنيدهم وحثهم على الانضمام إلى صفوفه، وأوردت أن الآلاف من المقاتلين الأجانب يتدفقون على سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة، وذلك بالرغم من الجهود الدولية لمنع هذه الظاهرة المستمرة منذ سنوات.

المصدر : نيويورك تايمز