الأزمة السورية تتزايد تفاقما أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل بروز أكثر من قوة تتصارع في الحرب التي تعصف بالبلاد منذ نحو خمس سنوات، ووسط تعزيز روسيا وجودها العسكري في البلاد، التي يرى مراقبون أنها تترنح في أعقاب فشل إستراتيجية أميركا والغرب إزاءها.

في هذا الإطار، تناولت صحف أميركية وبريطانية هذه الازمة، حيث حذر بعضها من تداعيات الفشل في سوريا، ودعت أخرى إلى قصف كل من نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم الدولة الإسلامية في وقت واحد من أجل تخليص البلاد من أزمتها الكارثية.

 فقد أشارت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إلى تصريحات منسوبة إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق ديفد بترايوس تتمثل في أن غياب إستراتيجية غربية إزاء الأزمة في سوريا يشكل تهديدا للغرب وأميركا عقودا قادمة.

وأشار بترايوس أثناء شهادته أمام الكونغرس الأميركي قبل أيام إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما ربما لا يكترث إزاء الفوضى التي تعم أرجاء الشرق الأوسط، لكن الحقيقة تفرض نفسها في نهاية المطاف.

قصف الجميع
وأضافت الصحيفة أن تصريحات بترايوس تأتي بالتزامن مع أنباء بشأن عزم مبعوث الولايات المتحدة الخاص بمواجهة تنظيم الدولة الجنرال المتقاعد جون ألين التنحي من هذا المنصب، وذلك بعد عام من الجهود التي بذلها في محاولة التخطيط للتصدي لتنظيم الدولة تخلله بعض النجاحات والكثير من النكسات.

وأشارت الصحيفة في تقرير منفصل إلى تصريحات منسوبة إلى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف المتمثلة في قوله إن روسيا يمكنها أن تتعاون مع الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة في سوريا، وذلك لأنه ليس هناك من بديل آخر.

من جانبها، نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية مقالا للكاتب مارك ستيل قال فيه إنه كان الأجدر بالغرب قصف نظام الأسد وتنظيم الدولة في اللحظة نفسها، وذلك من أجل تخليص البلاد من أزمتها ووقف الحرب المستعرة فيها منذ سنوات.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الأزمة السورية تفرض انعقاد قمة ثنائية بنيويورك بعد أيام بين الزعيمين فلاديمير بوتين وباراك أوباما في ظل الجهود لإيجاد حلول للأزمتين السورية والأوكرانية.

من جانبها، نشرت مجلة فورين بوليسي الأميركية مقالا للكاتب غودون آدمز دعا فيه الولايات المتحدة إلى عدم دفن رأسها في الرمال، وإلى عدم النأي بنفسها عما يجري في الشرق الأوسط والعالم، وقال إن السياسة الخارجية الأميركية المتمثلة في عزل الآخرين تعد غير مجدية، وإن لها انعكاساتها السلبية على أميركا نفسها.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية