تناولت صحف بريطانية وأميركية شؤونا داخلية لـتنظيم الدولة الإسلامية، وأشار بعضها لانشقاقات مقاتلين لعدم حصولهم على ما وعدهم به التنظيم عند تجنيدهم، وأشارت أخرى إلى مواطن ضعف داخله بحسب ما يرويه بعض المنشقين.

فقد أشارت صحيفة ذي إندبندنت إلى أن العشرات من مقاتلي تنظيم الدولة انشقوا عنه لعدم تحقيقه وعودا كان أطلقها لهم عند تجنيدهم، منها: تزويدهم بسلع وكماليات وسيارات وغيرها من الميزات التشجيعية.

وأوضحت الصحيفة أن المركز الدولي لدراسة التطرف والعنف السياسي -ومقره في لندن- نشر تقريرا شرح فيه الأسباب التي تدعو مقاتلي تنظيم الدولة للانشقاق، والتي بدورها تنعكس سلبا على قدرة التنظيم على تجنيد مقاتلين أجانب.

وتحدث التقرير عن قصص تخص 58 من المقاتلين الأجانب المنشقين الذين قدموا من 17 دولة مختلفة، وأشار إلى أن الحياة القاسية الصعبة المحبطة في كنف التنظيم كانت من بين الأسباب التي جعلتهم ينشقون.

مواطن ضعف
من جانبها، أشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى أن المقاتلين المنشقين عن تنظيم الدولة يعرفون مواطن ضعفه أكثر من غيرهم، وأوضحت أن هؤلاء المنشقين خاطروا بحياتهم للفرار من صفوف تنظيم الدولة، وأنه يمكن للدول الساعية إلى مواجهة التنظيم وإلحاق الهزيمة به معرفة المزيد عنه من خلال إجرائها مقابلات معهم.

وأوضحت أن بعض المنشقين أفادوا بأنه إذا كان المجندون يشعرون بالغربة والعزلة في بريطانيا، فإنهم سيعيشون الأجواء نفسها في صفوف تنظيم الدولة، وأن تنظيم الدولة يدعو إلى الفوضى في الأوساط الإسلامية بعيدا عن أجواء مجتمع المدينة الفاضلة الذي كان يغري به المقاتلين عند التجنيد.

وفي السياق ذاته، حذرت مجلة فورين بوليسي الأميركية من نعت أعضاء في تنظيم الدولة أنفسهم بالغرباء، وأوضحت أن الغرباء هنا تعني من ترك قبيلته ووطنه وهاجر إلى بلاد بعيدة من أجل الدفاع عن الإسلام.

وأضافت أن المجاهدين قدموا إلى سوريا من بلدان متعددة مثل روسيا والولايات المتحدة والفلبين والصين وألمانيا وبلجيكا والسودان والهند واليمن ومناطق أخرى في العالم، وذلك استعدادا للمعركة الكبرى ضد "الكفار"، وأنهم سيبقون في حالة جهاد ضدهم إلى يوم القيامة.

وعلى صعيد متصل، أشارت فورين بوليسي إلى أن مبعوث الولايات المتحدة الخاص بالتصدي لتنظيم الدولة يعتزم تقديم استقالته، وأوضحت أن الجنرال المتقاعد جون ألين يعتزم التنحي بعد أن أمضى عاما في هذا المنصب.

ونسبت فورين بوليسي إلى رجل إستراتيجية إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أنه يعتزم التنحي لأسباب تتعلق بمرض زوجته، وذلك بعد عام من الجهود التي بذلها في كيفية مواجهة التحالف الدولي لتنظيم الدولة تخلله بعض النجاحات والكثير من النكسات.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية