احتلت قضية الإستراتيجية الأميركية في التعامل مع الأزمة السورية وتنظيم الدولة الإسلامية حيزا من الصحافة الأميركية، وقالت وول ستريت جورنال إن الإدارة الأميركية تعيد حساباتها في هذا الشأن.

وقالت نيويورك تايمز في تحليل إخباري كتبه بيتر بيكر إن هناك اتهامات وانتقادات توجه لبرنامج تدريب "المقاتلين السوريين المعتدلين" الذي لم يتبق فيه إلا عدد من المقاتلين يعدون على أصابع اليد الواحدة، لدرجة أن البيت الأبيض يحاول أن ينأى بنفسه عن البرنامج بأكمله. ووصف بيكر البرنامج بأنه "فشل سحيق".

ويدافع مسؤولون في البيت الأبيض عن الرئيس الأميركي باراك أوباما في هذا الشأن، ويقولون إن أصابع الاتهام يجب ألا توجه للرئيس بل للمجموعة التي ضغطت عليه ودفعته بقوة باتجاه تبني برنامج لتدريب المقاتلين السوريين.

ويقول بيكر إن تلك المجموعة تتألف من مشرعين أميركيين وأسماء سياسيين كبار من ضمنهم رفيقة أوباما في الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون.

وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تجري دراسة خطة بديلة تقوم على إعداد عناصر مدربة تدريبا خاصا تقوم بتحديد الأهداف للغارات الجوية الأميركية

من جهة أخرى، يجادل أوباما بأنه أقر تلك الخطة على مضض وبعد ضغوط كبيرة مورست عليه، وأنه لم يكن مقتنعا بأنها الوسيلة الأنسب لمقارعة تمدد تنظيم الدولة الإسلامية، واليوم يتبين جليا أنه كان محقا في ما ذهب إليه في بداية الأمر.    

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، من جهتها، إن الولايات المتحدة تعيد النظر بسياستها في سوريا، ونقلت عن مسؤولين أميركيين قولهم إن واشنطن بصدد إيجاد بدائل أخرى لبرنامج تدريب "المقاتلين السوريين المعتدلين".

وطبقا لمسؤولين بوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تجري دراسة خطة بديلة تقوم على إعداد عناصر مدربة تدريبا خاصا تقوم بتحديد الأهداف للغارات الجوية الأميركية.

من جهة أخرى، يدرس البيت الأبيض إمكانية الموافقة على مقترح روسي لإجراء محادثات عسكرية في وقت تصعد فيه موسكو من نشاطاتها العسكرية في سوريا لدعم نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وفي جهد مواز، يعمل البيت الأبيض على إحياء مشروع المحادثات الدولية الهادفة لاتخاذ قرار جماعي لحل الأزمة السورية المتشعبة.

يُذكر أن الخطة الأميركية لتدريب ما يسمى "مقاتلين سوريين معتدلين" اعتمدت لها ميزانية فاقت الخمسمئة مليون دولار، وتعرف اصطلاحا باسم "درب وسلّح".

المصدر : الصحافة الأميركية