لا يزال الاتفاق حول البرنامج النووي بين إيران والقوى الكبرى يترك أصداءه بين مؤيد ومعارض، وذلك بالرغم من ضمان الرئيس الأميركي باراك أوباما للأصوات الكفيلة بتمرير الاتفاق داخل الكونغرس.

هذا هو الإطار الذي دعت من خلاله صحف أميركية إلى ضرورة منح اتفاق النووي الفرصة، وهو الاتفاق ما بين إيران والقوى الكبرى الذي أعلن عنه في منتصف تموز/أيلول الماضي في فيينا، والذي جاء تتويجا لنحو عامين من المفاوضات.

فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست مقالا للكاتبة كاترينا هوفيل قالت فيه إن الصقور الأميركيين يأبون منح اتفاق النووي فرصته، وأضافت أنه بالرغم من الخلافات بين إيران والولايات المتحدة بشأن إسرائيل و"الإرهاب" والدور الأميركي في الشرق الأوسط، فإن لدى الطرفين اهتمامات مشتركة متعددة في قضايا أخرى.

وأوضحت أن هذه الاهتمامات المشتركة تتمثل في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل إرهابية أخرى، وفي السعي لإيجاد تسوية للأزمة السورية المتفاقمة، وفي دعم السلام في أفغانستان وتخفيض مستوى الحرب بالوكالة بين السنة والشيعة التي تنذر بتدمير المنطقة برمتها.

لاعبون مؤثرون
من جانبها، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان قال فيه إن نجاح الاتفاق النووي أصبح مضمونا من الجانب الأميركي، وأشار إلى عدد من الشخصيات التي لعبت دورا كبيرا في إطار الاتفاق بين تأييده ورفضه.

وأوضح أن من هؤلاء اللاعبين الكبار المؤثرين في الاتفاق: آية الله على خامنئي الذي يهدد بزوال إسرائيل من الوجود، وكذلك ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الذي وصف الاتفاق بالصفقة السيئة.

وأضاف أن أبرز اللاعبين المعارضين للاتفاق النووي هو: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي شجع العالم على فرض عقوبات ضد إيران وحذر من التهديدات النووية الإيرانية بشكل جدي.

وأشار إلى أن اللاعب الأكبر هو الرئيس أوباما نفسه، وسط الخشية مما قد يحمله المستقبل من سلوكيات بشأن النووي أو انتهاكات تقوم بها طهران للاتفاق الذي يعتبر الإرث الرئاسي لأوباما بحلوه ومره.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي غارديان البريطانية إلى أن الرئيس أوباما سيلتقي نتنياهو في البيت الأبيض لمناقشة اتفاق النووي الإيراني، من بين عدد من القضايا الأخرى الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة,الصحافة الأميركية