قال الرئيس الفنلندي السابق مارتي أهتيساري إن الغرب تجاهل في فبراير/شباط عام 2012 عرضا روسيا يفضي إلى تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، مما تسبب منذ ذلك الحين في مقتل الآلاف وتشريد الملايين.

وقال أهتيساري -في حوار مع صحيفة ذي غارديان البريطانية إنه أجرى في تلك الفترة محادثات مع مندوبين عن الدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، حيث طرح خلالها المندوب الروسي فيتالي تشيركن خطة من ثلاثة بنود تفضي إلى تنحي الأسد.

وأوضح الدبلوماسي الفنلندي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2008، أن البنود الثلاثة هي: عدم تسليح المعارضة، وإجراء حوار مباشر بين المعارضة والنظام، والبحث عن مخرج مناسب لتنحي الأسد.

لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا كانت على قناعة تامة بأن الرئيس السوري على وشك الانهيار، فتجاهلت هذا العرض الروسي، مشيرا إلى "أنها فرصة ضائعة في 2012".

ووفق صحيفة ذي غارديان، فإن مسؤولين غربيين في الأمم المتحدة رفضوا التعليق على زعم أهتيساري، ولكنهم أشاروا إلى أنه بعد عام من الصراع كانت القوات السورية قد ارتكبت مجازر، مما جعل المعارضة ترفض أي اقتراح يبقي بشار الأسد في السلطة.

وتنقل الصحيفة عن دبلوماسي أوروبي تشكيكه في رفض واشنطن ولندن وباريس العرض الروسي في ذلك الوقت، موضحا أن التساؤلات حينئذ كانت تدور بشأن مدى قدرة موسكو على تنحية الأسد.

وتشير الصحيفة إلى أن عدد القتلى في سوريا في الوقت الذي كانت تجري فيه تلك المحادثات عام 2012 بلغ 7500، في حين تتحدث الأمم المتحدة في الوقت الراهن عن أكثر من 220 ألفا.

وهنا يعلق الدبلوماسي الفنلندي بالقول إن الغرب يدفع الآن فاتورة ما وصفها بكارثة هو الذي تسبب فيها، وهي تدفق اللاجئين على أراضيه.

المصدر : غارديان