يواجه زعيم حزب العمال البريطاني المنتخب اليساري جيرمي كوربين تحديات كبيرة أبرزها ما يتمثل في الوعود التي أطلقها لإجراء إصلاحات شاملة على المستويات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وبالتالي توجيه الحزب إلى خيارات جديدة متعددة.

وفي إشارة إلى فوز جيرمي كوربين بزعامة حزب العمال البريطاني قبل يومين، قالت صحيفة ذي غارديان إن أيا من زعماء الحزب لم يسبق له أن نال تفويضا حاسما لأخذ الحزب باتجاه جديد كالتفويض الذي ناله كوربين، وذلك منذ عهد زعيمهم الأسبق توني بلير.

ولكن في حين كان فوز بلير متوقعا على نطاق واسع في 1994 إثر وفاة جون سميث، وفي حين لقي دعما كبيرا من جانب نواب البرلمان من أعضاء الحزب، فإن كوربين لم يكن يحظى بذلك الدعم ولا فوزه كان متوقعا عندما استقال إد ميليباند من زعامة الحزب في مايو/أيار الماضي.

وقالت ذي غارديان إن السؤال الكبير الآن يدور حول الاتجاه الذي يريد كوربين أخذ حزب العمال فيه والحكمة التي يريدها من وراء أي خطوة يخطوها في هذا الشأن. وأضافت أن كوربين أطلق وعودا كثيرة أثناء ترشحه لزعامة الحزب وأن حوالي 60% من أعضاء حزب العمال والمؤيدين صوتوا له بناء على هذه الوعود.

تحديات
وأشارت الصحيفة إلى أن نظام التصويت الداخلي لحزب العمال -كغيره من أنظمة التصويت في المملكة المتحدة- لا يعتبر نظاما مثاليا، وذلك لأنه لم يفرز امرأة على مستوى زعامة الحزب أو حتى مستوى نائب الزعيم، ولكن يجب احترام إرادة وآمال ومخاوف وخيارات الناخبين في جميع الأحوال.

وأضافت أن أمام كوربين تحديات جسام يتمثل بعضها في نظام الضرائب في البلاد ووضع بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ومستقبل المملكة المتحدة وقضايا الدفاع والعضوية في حلف شمال الأطلسي (ناتو) والممارسات العملية التي تفرضها أزمة اللاجئين.

واختتمت بالقول إن هذه التحديات وغيرها من القضايا ستشكل اختبارا صعبا أمام زعيم حزب العمال البريطاني المنتخب.

المصدر : الجزيرة,غارديان