يستمر اللاجئون الفارون من نيران الحروب في سوريا ومناطق بالشرق الأوسط بالتدفق على أوروبا، ويرى البعض أن اللاجئين يلعبون دورا هاما بتنمية اقتصاد الدول المضيفة التي توفر لهم ملجأ آمنا.

فقد نشرت صحيفة ذي إندبندنت مقالا للكاتب بن تشو قال فيه إن هناك أدلة على أن اللاجئين يسهمون في تحريك عجلة اقتصاد أوطانهم الجديدة، وأوضح أن الفرق ليس كبيرا بين تعريف اللاجئ والمهاجر، وقال إن بعض اللاجئين يبحثون عن ملاذ آمن لدى الدول الغنية وذلك لأنهم لا يرغبون في الاعتماد على مساعدات الغير إلى الأبد.

وأضاف أن الدول المضيفة تتكفل في البداية بإيواء وإطعام اللاجئين الفارين من العنف والاضطهاد في بلدانهم الأصلية، ولكن الأدلة تشير إلى أن هؤلاء اللاجئين سرعان ما يبدؤون برفد الاقتصاد في هذه الدول على المدى المتوسط.

وأشارت أبحاث من أوغندا -التي تستضيف أعدادا كبيرة من اللاجئين من دول مثل الكونغو وجنوب السودان- إلى أن هؤلاء اللاجئين تحولوا إلى تجار ومستهلكين وأصحاب أعمال.

تأهيل ومهارات
كما أن اقتراح كينيا لإغلاق مخيم كاكوما الكبير قبل سنوات -وهو المخيم الذي يستضيف مشردين من أكثر من 15 دولة مجاورة- أثار ضجة كبيرة لدى الأهالي وذلك لأن الكينيين يعتبرونه مصدر توظيف يجدون فيه فرصا للعمل.

كما ضرب الكاتب أمثلة أخرى عن اللاجئين في دول أوروبية مثل أستراليا وبريطانيا وغيرهما حيث يتحولون إلى أصحاب أعمال ويسهمون في تنمية وازدهار الدول. وأشار الكاتب إلى أسماء محلات تجارية عملاقة في بريطانيا وقال إن أصحابها قدموا إلى البلاد في الأصل كلاجئين من جذور مختلفة.

وأوضح أن اللاجئين الفارين من بلدانهم يكونون على الأغلب مؤهلين ومثقفين ويكون لديهم مهارات مختلفة يوظفونها في بلدانهم المستضيفة، وأشار إلى أن هذا ينطبق على اللاجئين الفارين من الحرب في سوريا ومناطق أخرى في الشرق الأوسط. 

المصدر : الجزيرة,إندبندنت