مسؤولية روسيا عن المذابح في سوريا
آخر تحديث: 2015/9/13 الساعة 15:14 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/9/13 الساعة 15:14 (مكة المكرمة) الموافق 1436/11/29 هـ

مسؤولية روسيا عن المذابح في سوريا

آثار القصف الذي استهدف به طيران النظام بلدة كفر تخاريم في إدلب شمال سوريا العام الماضي (أسوشيتد برس)
آثار القصف الذي استهدف به طيران النظام بلدة كفر تخاريم في إدلب شمال سوريا العام الماضي (أسوشيتد برس)

يوجه الغرب انتقادات متزايدة ضد التدخل الروسي في سوريا، وخاصة في أعقاب تعزيز موسكو وجودها العسكري الأخير، وينحي الغرب بجزء من المسؤولية على موسكو في المذابح المستمرة في سوريا منذ سنوات.

وأشارت بعض الصحف البريطانية إلى مسؤولية روسيا في المذابح المتواصلة في سوريا لاستمرار دعم موسكو لنظام الرئيس السوري بشار الأسد الذي يواصل قصفه الشعب السوري بالبراميل المتفجرة ومختلف أصناف الأسلحة الأخرى.

فقد ألمحت صحيفة ذي غارديان في افتتاحيتها إلى موافقة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة الخميس الماضي، على تشكيل لجنة تحقيق أممية من أجل تحديد المسؤول عن الهجمات بأسلحة كيميائية في سوريا.

لكن الصحيفة انتقدت الموقف الروسي المحتمل إزاء أي نتائج قد تتوصل إليها اللجنة الأممية، وأوضحت أن موسكو ستلجأ لاستخدام حق النقض الفيتو من أجل حماية النظام السوري من المسؤولية إزاء استخدام هذه الأسلحة.

إستراتيجية بوتين
وألمحت الصحيفة إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دأب على اتباع إستراتيجية لحماية النظام السوري من أي قرارات من مجلس الأمن الدولي تدين الجرائم الواسعة النطاق التي تواصل قوات الأسد تنفيذها ضد المدنيين في سوريا.

وأضافت غارديان: روسيا تسعى لإقامة قاعدة عسكرية جديدة بمدينة اللاذقية معقل الرئيس الأسد على الساحل السوري، وذلك لتعزيز النفوذ الروسي الإيراني في سوريا، وخاصة في ظل توقع موسكو عزم الغرب إيجاد حل جذري للأزمة السورية.

وأشارت إلى أن دولا عديدة تتحمل المسؤولية عن المذابح في سوريا ومن بينها إيران وروسيا، ولكن المسؤولية الأكبر تقع على عاتق روسيا التي تحتفظ بمقعد دائم في مجلس الأمن الدولي.

ودعت غارديان الأمم المتحدة لتبني مشروع قرار يحظر استخدام البراميل المتفجرة في سوريا وخاصة في ظل توجه بوتين لحضور اجتماع الجمعية العامة أواخر الشهر الجاري، وأضافت أن روسيا ستعارض هذه التوجه بكل تأكيد.

وأضافت أنه يجب على الغرب عدم إعطاء الفرصة لبوتين للانضمام للتحالف الدولي في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك كي لا يظهر كأنه ليس له دور في شلال الدم المنهمر في سوريا، وذلك لأن بوتين نفسه يعتبر الداعم الأكبر للأسد الذي بدوره يعتبر المتسبب الأكبر في المذابح التي تشهدها البلاد.

قوات وأسلحة
من جانبها، قالت صحيفة صنداي تايمز إن روسيا وإيران تقومان بإرسال قوات عسكرية وبتهريب أسلحة إلى الأسد في سوريا، ونسبت إلى مصادر استخبارية أميركية القول إن روسيا تسارع في تعزيز وجودها العسكري في سوريا.

وأضافت أن هذا التعزيز العسكري الروسي جزء من صفقة سرية بين موسكو وطهران، وذلك من أجل الاستمرار في دعم نظام الأسد. وأوضحت أن موسكو شحنت دبابات وآليات مصفحة ومروحيات وطائرات دون طيار عبر طائرات أنتونوف "أي أن 124" إلى سوريا.

وأضافت المصادر أن روسيا شحنت إلى سوريا أيضا وسائل اتصالات خاصة ووحدات سكنية وغير ذلك من وسائل الدعم اللوجستي. وأشارت المصادر إلى أن هذه التعزيزات العسكرية الروسية في سوريا جاءت في أعقاب لقاء بين بوتين وقائد فيلق القدس الجنرال الإيراني قاسم سليماني أواخر الشهر قبل الماضي.

وفي السياق ذاته، أشارت صحيفة ذي فايننشال تايمز إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف صرح الجمعة الماضي بأن التنسيق مطلوب بين الجيش الروسي ووزارة الخارجية الأميركية (بنتاغون)، وذلك لتفادي وقوع أي حوادث عارضة بين الطرفين في سوريا.

وأضافت أن روسيا ترسل مزيدا من القوات والتعزيزات العسكرية الأخرى لإقامة قاعدتها العسكرية في اللاذقية.

المصدر : الصحافة البريطانية,الجزيرة

التعليقات