عادت بعض الصحف الأميركية لانتقاد سياسة الرئيس باراك أوباما تجاه سوريا واصفة إياها بالعجز وبأنها السبب في ما آلت إليه الأمور في الحرب الأهلية هناك وظهور أزمة اللاجئين.

وذكرت نيويورك تايمز في مقال للكاتب روجر كوهين أن سوريا ستظل بقعة سوداء كبيرة في رئاسة أوباما وكارثة بمستويات متعددة. وأشار الكاتب إلى ما وصلت إليه الأوضاع في سوريا بعد أربع سنوات من الحرب من دمار للبلاد وتشريد لأربعة ملايين شخص وظهور تنظيم الدولة الإسلامية واستمرار نظام الرئيس السوري بشار الأسد في القصف بالبراميل المتفجرة والغازات القاتلة.

وقال كوهين إن سياسة أوباما التي تقوم على تقليص تدخل أميركا في الحروب الخارجية أثبتت أن لها نتائج كارثية مثلما كانت سياسة سلفه جورج دبليو بوش التي زادت التدخل الأميركي وغزت العراق وأفغانستان.

وأوضح أنه لو أن أوباما أوقف القصف بالبراميل المتفجرة وساهم في إقامة منطقة آمنة للنازحين داخل سوريا وقام بتسليح المعارضة بمستويات كبيرة في وقت مبكر، لكان مسار الحرب قد تغيّر. وختم بالقول إن قضية سوريا ستظل تلاحق سياسة أوباما الخارجية لتثبت أنها "فاقدة للمعنى والفائدة".

وقالت وول ستريت جورنال في مقال أيضا إن ما يحدث في سوريا سيصل إلى أميركا، وإن حديث أوباما للأميركيين عن أنه لن يتدخل في الحرب السورية لم يمنع الحرب السورية من أن تدخل لأميركا.

وأضافت أن الصراع السوري ربما يصبح أسوأ مما عليه حاليا، خاصة إذا تجاهلت روسيا تحذيرات أميركا، كما أن أوباما سيواجه ضغوطا متزايدة من أوروبا المحاصرة للموافقة على استيعاب آلاف اللاجئين السوريين، علما بأن للولايات المتحدة مساحات واسعة من الأرض واقتصادا قويا.

وأشارت إلى ما ينطوي عليه القبول بآلاف اللاجئين من "مخاطر تسرب مقاتلي تنظيم الدولة إلى داخل أميركا"، لتقول إن كل ذلك ثمرة مرة لسياسة أوباما الكارثية تجاه سوريا والوهم بأن أميركا يمكنها النأي بنفسها عن مشاكل العالم دون عواقب.

وقالت أيضا إن أوباما قال للأميركيين من قبل إنه يخرج أميركا من مستنقع الشرق الأوسط وكانت النتيجة أن الحرب السورية تزحف حاليا نحو الشواطئ الأميركية.

المصدر : الصحافة الأميركية