رفضت سوريا مقترحا بريطانيا يمكن أن يقود فيه بشار الأسد حكومة انتقالية لنحو ستة أشهر قبل تنحيه عن السلطة، وذلك كجزء من حل سياسي للأزمة السورية، ولإنهاء موجة اللاجئين إلى أوروبا هربا من الحرب.

وفي مقابلة خاصة أجرتها معه صحيفة الغارديان في مكتبه بدمشق، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي "ما الذي يعطي الحق لوزير الخارجية البريطاني في أن يقرر للسوريين المدة التي يجب أن يبقى فيها رئيسهم في السلطة؟"

وقال الزعبي إن بريطانيا تتبع سياسات "غير عقلانية وغير منطقية" بمهاجمتها الدولة الوحيدة التي تقاتل تنظيم الدولة وغيره من الإرهابيين، وتحث زعيمها على التنحي.

وأشارت الصحيفة إلى أن استمرار أزمة اللاجئين والجدل بشأن مقتل اثنين من أعضاء تنظيم الدولة بطائرة بريطانية مسيرة، هو ما دعا وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية والقول أمس الأول باتخاذ بريطانيا نهجا عمليا من أجل تحول في دمشق.

وذكرت الصحيفة أن فكرة الحكومة الانتقالية موجودة في مبادئ جنيف عام 2012 لإنهاء الحرب، لكن هذه هي المرة الأولى التي تُذكر فيها مدة زمنية.

ونقلت عن الزعبي قوله "لن نسمح بأن تصير سوريا إمارة متطرفة، ولن تكون سعودية أخرى"، ووصف المملكة "بجنرال موتورز الإرهاب الذي تصدره لبقية دول العالم"، وأنها "منفذ هجمات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة". وأضاف أن "قطر وغيرها من دول الخليج المتخلفة والرجعية وتركيا كانت جميعا تدعم تنظيم الدولة". وتساءل "هل من المعقول أن عضواً بمنظمة حلف شمال الأطلسي يكون جزءا من منظومة الإرهاب في المنطقة؟"

ويمضي الزعبي قائلا "رسالتي لبريطانيا هي أن أفعالها يجب أن تطابق أقوالها، وإذا كانت حقا ضد الإرهاب فلتتصرف وفقا لذلك وتواجه التنظيم مواجهة حقيقية، والسبيل إلى ذلك هو عدم تجاهل أولئك الذين يقاتلون التنظيم فعلا، ولا أستطيع أن أفهم كاميرون؛ فسلوك الحكومة البريطانية يعكس عقلية تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وعليها أن تتخلى عن العقوبات التي تكلف السوريين غاليا، فتنظيم الدولة والعقوبات وجهان للإرهاب".

وختم الزعبي بأن عبء التعامل مع اللاجئين القادمين إلى أوروبا يجب أن تتحمله الحكومات الأوروبية والأميركية بسبب سياساتها في المنطقة بداية من التدخل في ليبيا إلى الأزمات في اليمن وسوريا.

المصدر : غارديان