علقت صحيفة تايمز على أوضاع اللاجئين في المجر وقالت إن الأطفال هناك يضيعون من آبائهم في هذه الفوضى، وأشارت إلى مأساة من هذا النوع حيث جلست مرح بابلي -واحدة من اللاجئين السوريين- خارج سياج مخيمهم على الحدود الصربية المجرية، تحاول لساعات دون جدوى بعث رسالة إلى آباء وأمهات أقاربها من المراهقات الأصغر سنا اللائي تجمعن حولها بحثا عمن يوجههن.

وقالت بابلي -البالغة 19 عاما- في نبرة يشوبها اليأس "لا أعرف ماذا أفعل، لقد أصبحت فجأة أماً لهن وهذا أمر مخيف؟".

وتشير الصحيفة إلى أن المراهقات وكان عددهن سبعة هن جزء من عائلة سورية أكبر انطلقت في أواخر الشهر الماضي باتجاه ألمانيا وشقت طريقها عبر تركيا ثم في رحلة بحرية خطيرة إلى اليونان مستخدمة فيسبوك وواتساب للالتقاء ومواصلة رحلتها إلى الشمال معا.

شرطة المجر تعتقل مهاجرين أمام محطة القطارات ببودابست (الجزيرة)

وبعد العبور من صربيا إلى المجر تم فصلهم وتقسيمهم من قبل السلطات المجرية بطريقة مهينة أجبرت البالغين والأطفال الصغار على ركوب الحافلات لنقلهم إلى مكان آخر للتسجيل مما تسبب في ترك المراهقات على الطريق وحدهن.

واضطرت بابلي وبنات عمومتها الست إلى السير إلى معسكر خارج المنطقة اعتقدن أن الكبار أُخذوا إليه، لكن الحراس رفضوا إدخالهن بحجة أن المعسكر كان مكتملا ومن ثم قضين ليلتهن بالعراء في البرد. وتحكي بابلي قائلة "لا نعرف حتى ما إن كان أقاربنا موجودين في هذا المكان لكن كان علينا أن نحاول".

ومن صور المعاناة التي واجهتهن في مسيرتهن وحدهن الخوف من الركوب مع المهربين في سيارات الأجرة خشية سلبهن ما معهن من مال وتركهن في الطريق.

المصدر : تايمز