قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن الأرقام أظهرت ارتفاع معدل جرائم القتل بشكل لافت في أكثر من ثلاثين مدينة أميركية، بعد سنوات من انخفاض مستمر في ذلك النوع من الجرائم.

وبين التقرير الذي كتبته مونيكا دَيفي من مدينة ميلواكي الأميركية، أن 104 أشخاص ماتوا في جرائم قتل منذ بداية عام 2015 حتى الآن في هذه المدينة، بينما لم يتعد عدد الذين قتلوا فيها عام 2014 بكامله 86 شخصا.

وقال التقرير إن الإحصائيات أظهرت ارتفاع جرائم القتل في أكثر من ثلاثين مدينة عبر البلاد، ففي مدينة نيو أورليانز قتل 120 حتى نهاية شهر أغسطس/آب الفائت مقارنة بـ98 في عام 2014.

أما في مدينة بالتيمور فقد شهدت معدلات جرائم القتل ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغ عدد الذين قتلوا حتى نهاية الشهر الماضي 215 مقارنة بـ138 للفترة ذاتها من العام الماضي.

وعزت قوات حفظ الأمن بمختلف أنواعها ارتفاع جرائم القتل إلى أسباب عديدة ومختلفة من مكان لآخر، إلا أنها لم تقدم أسبابا محددة لعودة هذه الظاهرة بهذا الشكل الحاد.

التنافس الحاد بين عصابات الشوارع وتوفر الأسلحة في متناول اليد، هي من العوامل الرئيسية في ارتفاع جرائم القتل في مدن كثيرة 

ويرى بعض المسؤولين أن نشاط المجرمين المتزايد يعود إلى التشدد في تكتيف يد قوى الأمن في استخدام القوة لفرض الأمن، إلا أن مراقبين يستبعدون هذه الفرضية.

ويقول التقرير إن التنافس الحاد بين عصابات الشوارع -غالبا عصابات مخدرات- وتوفر الأسلحة في متناول اليد، هي من العوامل الرئيسية في ارتفاع جرائم القتل في مدن كثيرة من ضمنها مدينة شيكاغو.

من جهة أخرى، يقول مسؤولون كبار في سلك الشرطة إنهم لاحظوا ميلا متزايدا لدى الشباب الساخطين على أوضاعهم في الأحياء الفقيرة لتسوية خلافات عادية مع الآخرين بطرق عنيفة.

وينقل التقرير عن رئيس سلك الشرطة في مدينة ميلواكي قوله "إن الحفاظ على المنزلة -والشرف إن شئنا- بين الأقران في تلك المجتمعات، يعتبر مسألة حياة أو موت".

ورغم أن هذه الأرقام والتحليلات المقلقة، فإن التقرير يعزو إلى خبراء في الجريمة أن الأمور لا تزال أهون بكثير وبكل المقاييس مما كان عليه الحال في ثمانينيات ومطلع تسعينيات القرن الماضي.

ولا تزال هناك مدن أميركية رئيسية لم تشهد ارتفاعا في معدلات جرائم القتل، ولا تزال تحافظ على النسب المنخفضة في ذلك النوع من الجرائم، مثل مدينة لوس أنجلوس وسينسياتي ونيوارك.

المصدر : نيويورك تايمز