لا يزال اتفاق فيينا للنووي الإيراني الذي أعلن عنه منتصف الشهر الماضي يترك أصداء في الأوساط الدولية التي انقسمت بين معارض ومؤيد، خاصة أنه يلقى معارضة لدى تيارات سياسية وعسكرية في طهران وواشنطن، وسط انتظار رد الكونغرس الأميركي في غضون أقل من خمسين يوما.

وفي هذا الصدد تساءلت مجلة فورين بوليسي الأميركية بالقول: دعكم من رد الكونغرس، فهل يمكن للرئيس الإيراني حسن روحاني تسويق الاتفاق على مستوى بلاده؟ وأشارت إلى أن البهجة كانت تغمر وجه روحاني وهو يلقي خطابا للإيرانيين في الثاني من الشهر الجاري وسط حضور إعلامي كبير.

وقال روحاني على شاشة التلفزيون الرسمي لبلاده "إن الإنجاز الذي حققناه اليوم يعد أكبر مما كنا نتخيله البارحة، وإن ما قد أنجزناه اليوم يعد أكثر مما كنا نتوقع تحقيقه قبل عامين". وكانت رسالة روحاني للإيرانيين واضحة وتحث على القبول بالاتفاق بوصفة الخيار الأفضل.

موجة شعبية
ويسعى الرئيس روحاني لركوب موجة شعبية وتحويل انتصاره الدبلوماسي إلى نفوذ سياسي داخل البلاد. وقلة يعتقدون أنه يمكن للكونغرس الأميركي حشد الأغلبية لرفض الاتفاق، كما أن المشرعين الإيرانيين الذين يقفون ضد الاتفاق هم قلة أيضا.

ومضت فورين بوليسي إلى القول إن قائد الحرس الإيراني محمد علي جعفري سبق أن أعلن رفضه للاتفاق في العشرين من الشهر الماضي عند عرضه على مجلس الأمن الدولي، وذلك بدعوى أن بعض بنوده تجاوزت الخط الأحمر للجمهورية الإسلامية، حيث إنه يؤثر على صيانة وتطوير صناعة الصواريخ البالستية في البلاد.

ولكن أنصار روحاني يشجعونه على الصمود والمضي قدما في الدفاع عن الاتفاق بوصفه صفقة رابحة، وإلى أن يسعى لتخليص البلاد من آثار ظلام عشر سنين من الزمان يمر به التاريخ الإيراني.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي