تعد البراميل المتفجرة التي تستخدمها قوات الرئيس السوري بشار الأسد في القصف العشوائي على المناطق السكنية أشد فتكا بالمدنيين من الأسلحة الكيميائية وتنظيم الدولة الإسلامية مجتمعين، ويتزايد الاهتمام الدولي لوقف هذه الآفة القاتلة وسحبها من يد الأسد.

وفي هذا الإطار، أشارت مجلة فورين بوليسي الأميركية إلى أن الولايات المتحدة وروسيا عملتا معا قبل أيام على تمرير قرار في مجلس الأمن الدولي لتحديد هوية مستخدمي الأسلحة الكيميائية في الحرب التي تعصف بسوريا منذ أكثر من أربع سنوات.

وأضافت أن قوات الأسد تقصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بعشرات البراميل المتفجرة في اليوم الواحد، كما هو الحال في حلب وداريا وإدلب ومدن وبلدات أخرى في مختلف أنحاء البلاد.

قصف عشوائي
وتبنى مجلس الأمن الدولي في فبراير/شباط 2014 قرارا يطالب الجيش السوري بالتوقف عن القصف العشوائي بالبراميل المتفجرة على المناطق المكتظة بالسكان في سوريا، لكن عدد القتلى بالبراميل المتفجرة تزايد ليصل إلى نحو ثلاثة آلاف و831 مدنيا منذ صدور ذلك القرار.

وأضافت فورين بوليسي أن فرنسا بدأت حملة دبلوماسية في أروقة الأمم المتحدة من أجل استصدار قرار يتيح إمكانية فرض عقوبات ضد النظام السوري إذا استمر في استخدام البراميل المتفجرة في قصف المدنيين.

ومن شأن الحملة الفرنسية الأممية أن تؤدي إلى تحديد لجنة لمراقبة وتتبع استخدام البراميل المتفجرة في سوريا وإعداد تقارير بشأنها إلى مجلس الأمن الدولي.

وتسعى كل من فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة في نقاشات مغلقة منذ أسابيع من أجل مشروع قرار أممي بشأن استخدام قوات الأسد البراميل المتفجرة في قصف المناطق السكنية في سوريا، ولكن الولايات المتحدة طلبت من فرنسا التريث قبل تقديم الطلب، وذلك حتى تتمكن واشنطن من تأمين الدعم الروسي للقرار المتعلق باستخدام الأسلحة الكيميائية، والذي صدر بالإجماع الجمعة الماضي.

رسالة رسمية
وأضافت فورين بوليسي أن استخدام الأسد المتواصل للبراميل المتفجرة كان محور رسالة رسمية من الموفد السابق للرئيس باراك أوباما إلى سوريا، دعا فيها الإدارة الأميركية إلى ضرورة وضع خطة عسكرية لحماية المدنيين السوريين من شر القنابل التي تلقيها على رؤوسهم قوات النظام السوري.

وشارك فورد في الرسالة التي تم توجيهها إلى البيت الأبيض 14 ناشطا ومراقبا، حيث إن استمرار قوات الأسد في استخدام البراميل المتفجرة، وتعرض ملايين المدنيين للقتل والتشريد، صارت تشكل مستنقعا للبؤس الإنساني الكارثي في سوريا.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي