أصبحت مصر عرضة للعنف والتمرد بشكل متزايد أكثر من أي وقت مضى، وذلك في ظل ما تصفه مجلة فورين بوليسي الأميركية بالنظام الاستبدادي للرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي رأت أن نظامه بمثابة الهدية إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وأوضحت فورين بوليسي أن القمع الشديد الذي تمارسه السلطات المصرية يسهم في إنتاج جيل جديد من الإرهابيين، وأشارت إلى أن تنظيم الدولة في ولاية سيناء قتل نحو 64 عسكريا من الجيش المصري في الأول من الشهر الماضي، وذلك بالإضافة إلى هجمات أخرى في أوقات مختلفة.

وقالت فورين بوليسي: إن مستقبلا مظلما ينتظر مصر التي أصبحت غير آمنة منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز 2013، حيث تزايد مستوى القمع والاستبداد.

وأشارت إلى أن مصر شهدت مقتل ثمانمئة شخص في غضون ساعات في مجزرة هي الأسوأ في التاريخ الحديث، وذلك في إطار تفريق السلطات المصرية المعتصمين في ميدان رابعة بالقاهرة وأماكن أخرى في أنحاء البلاد من مؤيدي الرئيس المعزول.

وأضافت أن السلطات المصرية اعتقلت نحو 36 ألف وخمسمئة من المواطنين منذ الانقلاب العسكري بقيادة السيسي وحتى منتصف مايو/أيار 2014، وأشارت إلى أنه يمكن للمرء تخيل الزيادة في هذا العدد من المعتقلين خلال السنة اللاحقة.

كما أشارت إلى أن نحو 163 مواطنا مصريا تعرضوا للإخفاء القسري على يد السلطات منذ أبريل/نيسان الماضي، وذلك في سجون عسكرية مثل سجن "العزولي" الذي يتبع الجيش المصري وليس وزارة الداخلية.

واختتمت بأن السلطات المصرية فشلت في الاختبار الأول لمكافحة الإرهاب، وأن سياسات القمع والاستبداد التي تتبعها السلطات ضد المواطنين المصريين تشجع الكثيرين على الانضمام إلى صفوف تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي