مصر تعلق آمالا كبيرة على توسعة القناة
آخر تحديث: 2015/8/6 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/8/6 الساعة 13:39 (مكة المكرمة) الموافق 1436/10/21 هـ

مصر تعلق آمالا كبيرة على توسعة القناة

وجهات نظر مختلفة بشأن التوسعة الجديدة لقناة السويس (غيتي)
وجهات نظر مختلفة بشأن التوسعة الجديدة لقناة السويس (غيتي)

طغت مظاهر الاحتفال بافتتاح التوسعة الجديدة لقناة السويس التي تكلفت ثمانية مليارات دولار، على الشارع المصري حيث انتشرت لوحات الإعلانات الضخمة المكتوب عليها "نحن نغير خريطة العالم". والزوار حين وصولهم إلى مطار القاهرة الدولي تختم جوازات سفرهم بختم عبارة عن صورة لسفينتين تبحران عكس بعضهما مع شعار "هدية مصر للعالم".

وفي الوقت الذي تستعد فيه البلاد لافتتاح "القناة الجديدة" المقرر اليوم الخميس بحضور كبار الشخصيات من جميع أنحاء العالم، فإن الرسالة الرسمية للمسؤولين المصريين -كما تشير صحيفة فايننشال تايمز- هي أن "تنشيط القناة سيساعد في إعطاء دفعة قوية للاقتصاد المصري المحتضر".

وذكرت الصحيفة أن توسعة القناة أنجزت في 12 شهرا فقط، وتضمن المشروع توظيف 80% من قدرة التجريف في العالم لحفر القناة الموازية الجديدة التي يبلغ طولها 34 كيلومترا وكذلك تعميق وتوسيع أجزاء من القناة القديمة.

ويقول المسؤولون إن المشروع الجديد من المفترض أن يجذب سفن شحن أكثر حيث سيكون بإمكانها السفر باتجاهين في جميع الأوقات، ومن المفترض أيضا أن يقلل وقت الانتظار الحالي من إحدى عشرة ساعة إلى ثلاث ساعات فقط.

والنتيجة، كما يقولون، مضاعفة عدد السفن المارة في القناة لنحو 97 يوميا وزيادة 250% في عائدها السنوي لأكثر من 13 مليار دولار. كما ينظر إلى التوسعة كخطوة أولى لجذب مليارات الدولارات في الاستثمار في خطة طموحة لتحويل المنطقة المحيطة بالممر المائي إلى مركز صناعة ونقل بهدف خلق الملايين من فرص العمل.

بحسب تقديرات المحللين فمن أجل تحقيق أهداف الحركة في قناة السويس سيتطلب ذلك زيادة حجم التجارة العالمية بنحو 9% في السنة حتى عام 2023، وهذا أعلى من متوسط الـ3% المشاهد على مدى السنوات الأربع الماضية

التجارة العالمية
ويقول أحد الخبراء الاقتصاديين إن "المنفعة الاقتصادية الرئيسية ستكون من المنطقة الصناعية التي ستشيد حول القناة، ولكن على المدى القصير هناك فوائد غير ملموسة مثل عامل الشعور الجيد الذي يأتي من إكمال مثل هذا المشروع الضخم خلال عام واحد".

ومع ذلك لا يزال العديد من المحللين حذرين إزاء توقعات التوسع الكبير في حركة السفن، إذ يقول البعض إن "الدافع وراء حركة المرور بالقناة ليس حجم القناة ولكن عوامل أخرى مثل التجارة العالمية وأسعار النفط وصحة الاقتصاد الصيني".

وبحسب تقديرات المحللين فمن أجل تحقيق أهداف الحركة في قناة السويس سيتطلب ذلك زيادة حجم التجارة العالمية بنحو 9% في السنة حتى عام 2023، وهذا أعلى من متوسط الـ3% المشاهد على مدى السنوات الأربع الماضية.

وأشارت الصحيفة إلى أن قناة السويس تستوعب بالفعل معظم حركة مرور الحاويات بين أوروبا وآسيا، ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يظل النمو الاقتصادي في المنطقة عند 4% خلال السنوات القادمة.

وفي السياق كتبت صحيفة تايمز أن مصر تعيش الآن مخاضا على غرار الحماسة القومية لكوريا الشمالية بعد أربع سنوات من الاضطرابات السياسية العنيفة حيث تفتتح اليوم رسميا "الهرم المعاصر" للرئيس عبد الفتاح السيسي المتمثل في ممر ثان لقناة السويس الذي أنجز في 12 شهرا.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المشروع كان بمثابة تحد للسيسي لتأمين منصبه بعد عزل سلفه محمد مرسي وهو ما جعله يطالب بالانتهاء منه في هذه المدة القصيرة.

وأضافت الصحيفة أن الاقتصاد المصري الذي يعاني من اضطرابات سياسية ويعتمد بشكل كبير على "الصدقات" بالمليارات من دول الخليج بحاجة ماسة إلى هذا النوع من المعجزة الاقتصادية التي وعدت بها هيئة القناة.

يذكر أنه قبل التوسعة كان معدل السفن المارة في القناة 47 يوميا، وذلك على الرغم من أنها يمكنها استيعاب نحو سبعين سفينة.

المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات