عوض الرجوب-رام الله

اهتمت الصحف الإسرائيلية الصادرة، اليوم الأربعاء، بقرار تحويل مستوطنين لأول مرة للاعتقال الإداري، كرد على جريمة حرق منزل عائلة دوابشة الفلسطينية، وسط دعوات بإعطاء الأجهزة الامنية الإسرائيلية صلاحيات أكبر لمواجهة "الإرهاب اليهودي".

ففي خبرها الرئيس، أبرزت صحيفة "هآرتس" شروع جهاز المخابرات في اعتقال مستوطنين إداريا، حيث حُول متطرف يميني إلى السجن، بعد مصادقة المستشار القانوني للحكومة على طلب المخابرات اعتقال ثلاثة من اليمين المتطرف بأمر إداري.

وتقول الصحيفة إن المستوطن مردخاي ماير، من سكان مستوطنة معاليه أدوميم، شرقي القدس، سيحبس في سجن ريمون لنصف سنة، للاشتباه بمشاركته في أعمال عنف وعمليات إرهاب، وقعت مؤخرا في إطار مجموعة إرهابية يهودية.

إرهاب يهودي
وأشارت الصحيفة إلى أن المجلس الوزاري السياسي الأمني المصغر قرر الأحد استخدام الاعتقالات الإدارية ضد منفذي "الإرهاب اليهودي" وذلك في أعقاب حرق المستوطنين لبيت عائلة فلسطينية بقرية دوما بمدينة نابلس، والذي أسفر عن استشهاد الطفل الرضيع علي دوابشة وإصابة باقي أفراد عائلته بجروح خطيرة يوم الجمعة الماضي.

وفي نفس الصحيفة، اعتبر عمير فوكس أن استخدام الاعتقال الإداري ضد مشبوهين يهود يؤكد وجود تمييز ضد الفلسطينيين، وأن إسرائيل استخدمت هذه الوسائل كسياسة بشكل انتقائي وتمييزي فقط ضد العرب.

وأضاف الكاتب الإسرائيلي أن الاعتقال الإداري ليس جوابا كافيا على الجريمة الفظيعة والقتل النابع من الكراهية، داعيا للبحث عن بدائل له.

ومن جهته، طالب أمنون إبرموفيتش، في صحيفة "يديعوت" بإعطاء الشاباك المزيد من الصلاحيات لمحاربة الإرهاب اليهودي، كما دعا أبراهام تيروش في "معاريف" الشاباك إلى حماية الرئيس رؤوبين ريفلين، كي لا يتكرر مقتل رئيس الوزراء الأسبق إسحق رابين.

واعتبر تصوير نشطاء يمينيين لزعيم إسرائيلي بالكوفية وشعارات من نوع "خائن" ضوءا أحمر يحذر من "الخطر الحقيقي" معتبرا أن الكوفية على رأس زعيم إسرائيلي هي حكم بالموت وهدف لإطلاق النار.

عدد من اللاجئين أمام بوابة مقر أونروا احتجاجا على تقليص خدماتها (الجزيرة)

أزمة أونروا
وفي سياق آخر، تناولت صحيفة "إسرائيل اليوم" من -منظور سياسي- تلويح وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بوقف خدماتها لأسباب سياسية.

وتحت عنوان "أونروا بدأت بإغلاق الحنفية" كتب رؤوبين باركو بالصحيفة المحسوبة على مكتب رئيس الحكومة بأن التقليص في أموال أونروا يقلق الفلسطينيين، الذين زعم أنهم أدمنوا على الدولارات ولا يريدون حل مشكلة اللاجئين لا في الدول العربية ولا في الدولة التي سيقيمونها.

وأضاف أن مدير عام أونروا في غزة روبرت ترانز اشتكى بأن 5.4 مليارات دولار وعدت بها الدول المانحة في القاهرة لم يصل منها شيء، وهو ما اعتبره الفلسطينيون محاولة لتصفية قضية اللاجئين.

وهاجم الكاتب المنظمة قائلا إنها فاسدة ومخترقة من قبل ما وصفها المنظمات الإرهابية الفلسطينية.

معركة الموازنة
خصصت "يديعوت" افتتاحيتها اليوم للحديث عن المعركة على ميزانية الدولة، والتي من المقرر أن تقرها الحكومة اليوم.

وطالبت الصحيفة بالتوقف عن ما أسمته "المساجلات العابثة" بين وزارتي الدفاع والمالية، على ميزانية الأمن، لأنهم في النهاية سيتوصلون إلى حل وسط، موضحة أن المالية ستعرض مبلغ 56 مليار شيكل (نحو14.7 مليار دولار) بينما ستطالب وزارة الدفاع بمبلغ 62 مليار شيكل (16.3 مليار دولار).

ووفق تقديرات "يديعوت" فإن ميزانية الدفاع للعام 2016 ستبلغ نحو 58 مليار شيكل (15.2 مليار دولار) بينما ستعرض على الحكومة في غضون بضعة أسابيع خطة العمل متعددة السنين.

المصدر : الجزيرة