نشرت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية تقريرا عن الأفغانية نيلوفار رحماني التي حلمت بأن تصبح أول أفغانية تقود طائرات ثابتة الجناح، إلا أن حلمها تبدد تحت التهديدات بالقتل.

وتلقت رحماني التهديدات بالقتل من حركة طالبان، وكذلك من أفراد من أقاربها، واستندت التهديدات إلى معارضة عملها كأنثى في جو عمل ذكوري بشكل واسع.

وفي حال تمكنت تلك الفتاة من مزاولة المهنة التي تدربت عليها فستكون أول قائد طائرة أفغانية في القوات الجوية لبلادها، وعلقت بالقول "لقد كان حلمي. لم أتخيل أنني سأتخلى عنه".

وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بأفغانستان قد سوّق إعلاميا لرحماني البالغة من العمر 23 عاما، وقدمها على أنها رمز للجيل الأفغاني الجديد الذي فتح عينه على الدنيا بعد زوال حكم حركة طالبان عام 2001.

ونشرت صور الفتاة الأفغانية على فيسبوك ببدلة الطيارين العسكريين وحجاب رأس واسع ونظارات شمسية، وانتشرت تلك الصور على الإنترنت بعد ذلك مثل النار في الهشيم.

ووصفت الصحيفة حالة رحماني بأنها مؤشر على القيود المفروضة على حقوق المرأة بأفغانستان رغم الاستثمار الأميركي والغربي الهائل في هذا المجال، ومحاولة التحالف إعطاء المرأة الأفغانية مساحة أكبر في سوق العمل الأفغاني.

يُذكر أن حركة طالبان -التي تنتهج منهجا محافظا بشأن مزاولة النساء لأعمال خارج نطاق منازل أسرهن- لا تزال لاعبا قويا على الساحة الأفغانية رغم خروجها من السلطة عام 2001 على يد التحالف الدولي بقيادة واشنطن والذي غزا البلاد وأسقط حكم طالبان.

وقالت الأمم المتحدة، في تقرير لها نشر اليوم الأربعاء، إن حركة طالبان "الإسلامية المتشددة" تظل مسؤولة عن نحو 70% من حالات الوفاة أو الإصابة بين المدنيين في النصف الأول من عام 2015.

وتقود طالبان منذ أكثر من 14 عاما حركة تمرد مسلح ضد التحالف الدولي والحكومة التي تراها منصَّبة من قبل الغزاة الأجانب.

وأفاد التقرير الأممي بأنه -ومع اشتداد الحرب الأفغانية بعد انسحاب معظم القوات الأجنبية العام الماضي- تُعد الاشتباكات المسلحة السبب الرئيسي في مقتل خمسة آلاف مدني بأفغانستان في النصف الأول من عام 2015.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعا بنسبة 1% عن عدد القتلى المسجل في النصف الاول من عام 2014.

المصدر : وول ستريت جورنال,رويترز