عوض الرجوب-رام الله

لا تزال اهتمامات صحف إسرائيل منصبة على حرق مستوطنين منزل عائلة فلسطينية ببلدة دوما جنوب نابلس، مما أدى إلى استشهاد رضيع وإصابة باقي أفراد أسرته.

وتناولت الصحف الإسرائيلية اليوم "الإرهاب اليهودي" وكيفية الحد منه، كما تطرقت إلى قانون جديد للإرهاب.

وفي افتتاحيتها أحصت صحيفة يديعوت أكثر من 140 اعتداء خلال النصف الأول من العام الجاري من قبل مستوطنين تجاه الفلسطينيين، "بمعدل فعلة نكراء واحدة في اليوم"، بينها "ضرب عربي واقتلاع وإحراق المزروعات والمشادات وغيرها".

وتخلص الصحيفة إلى أن "منفلتي العقال يتزايدون، وجرائمهم تزداد جسامة، والحكم مشارك في أفعالهم، بينما الاحتلال يعمق سيطرته بحيث بات واضحا أنه لم يعد ممكنا وقف التدهور".

من جهتها، شددت هآرتس على أنه ليس كافيا تنديد زعماء اليمين بعمليات القتل، داعية إلى القيام بخطوات عملية من أجل منع تكرارها.

وبعد استعراضها تنديدات الزعماء السياسيين، تساءلت: ما العمل حينما تكون الكلمات فارغة من المضمون وليس وراءها شيء؟ لكنها خلصت إلى أن "الاحتلال قمعي بطبيعته وأنه عملية تؤدي إلى فقدان القيود الأخلاقية للمحتل، "وهذا هو السبب في أعمال القتل الفظيعة على جانبي الخط الأخضر، ونحن سنشهد أعمالا كثيرة غيرها".

بن نير:
نتنياهو يتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع وإثارة الكراهية والتدهور والخوف من المستوطنين والمتطرفين في اليمين

الكراهية والخوف
وبالانتقال إلى صحيفة معاريف، يحمّل إسحق بن نير رئيس الوزراء  الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع "وإثارة الكراهية والتدهور والخوف من المستوطنين والمتطرفين في اليمين، الأمر الذي رأى أنه "يشله ويشل حكومته".

أما في صحيفة إسرائيل اليوم المقربة من مكتب رئيس الوزراء فرفض غابي أفيتال الهجوم على اليمين، متوعدا بفتح الحساب مع اليسار.

وكتب أفيتال "إذا كان اليسار يريد أن يستغل الأحداث الأخيرة كي يدين جمهور اليمين بأسره، ويريد الحساب فإننا مستعدون لفتح هذا الحساب، والنتيجة لن تكون بالضرورة في صالحه".

في سياق متصل، تناولت صحيفة معاريف اعتقال حفيد الحاخام المتطرف مئير كهانا، لمشاركته في عمليات تنظيم يهودي متطرف. ووفق الصحيفة، فإن مئير أتينغر يعد أحد زعماء اليمين المتطرف في الأراضي المحتلة واعتقل في صفد، وظل هدفا متقدما للدائرة اليهودية في المخابرات، وأوضحت أن مجموعة تتبعه هي التي أحرقت كنيسة الخبز والسمك قرب طبريا أواسط يونيو/حزيران الماضي.

وتنقل الصحيفة عن وزير الدفاع موشيه بوغي قوله إن جهاز الأمن سيتخذ كل الوسائل اللازمة ضد الإرهاب اليهودي، مضيفا "هذا صراع على صورة دولة إسرائيل وليست لدينا أي نية للتنازل في هذا الصراع".

هآرتس:
عملية دوما دفعت الأجهزة الأمنية إلى المسارعة لسن قانون مكافحة الإرهاب العالق في دواليب البيروقراطية في الكنيست منذ بضع سنوات

تحقيق جنائي
كما ذكرت الصحيفة ذاتها أن النيابة العامة الإسرائيلية صادقت أمس للشرطة على فتح تحقيق جنائي ضد ناشر شريط في شبكة التواصل يظهر فيه الرئيس الإسرائيلي ورئيس الوزراء ببزة نازية، عقب شجبهما قتل الرضيع علي دوابشة.

وفق هآرتس، فإن عملية دوما دفعت الأجهزة الأمنية إلى المسارعة لسن قانون جديد لمكافحة الإرهاب، الذي قالت إنه عالق في دواليب البيروقراطية في الكنيست منذ بضع سنوات.

وأوضحت أن القانون يهدف بداية إلى إجراء إصلاح حقيقي في صلاحيات جهاز الأمن العام "الشباك" في الصراع ضد "الفلسطينيين لكن صانعيه لم يوجهونه ضد نشطاء الإرهاب اليهودي".

وحسب الصحيفة، فإن القانون يضع ثلاثة شروط تراكمية لإسباغ الصفة الإرهابية على أي عمل: الأول أنه تم على خلفية سياسية أو أيديولوجية أو دينية أو عنصرية، والثاني أن يتم لإثارة الرعب والخوف عند الجمهور أو إجبار الحكومة على فعل شيء ما أو عدم فعله، والثالث أن يسبب أضرارا شديدة وحقيقية بما في ذلك الإضرار بحياة الناس أو الممتلكات أو الأماكن الدينية.

وأضافت أن التعريف الجديد يُمكّن من اعتبار مجموعة من الأشخاص تنظيما إرهابيا، ويشمل ما يسمى "التنظيم الاحتوائي"، وهو الذي لا يقوم بالأعمال الإرهابية بنفسه بل يقدم خدمات إنسانية، "وينطبق ذلك على الجمعيات الخيرية التي تديرها حماس".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية