قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن مصير الاتفاق النووي مع إيران في تصويت الكونغرس الشهر القادم مرهون بعدد من المشرعين الديمقراطيين الذين لم يحسموا رأيهم بعد.

وأشارت الصحيفة إلى أن ما يحرج الرئيس الأميركي باراك أوباما وفريقه الذي يتولى الحشد لتأييد الاتفاق، أن جميع المشرعين الذين لم يحسموا أمرهم بعد ينتمون إلى حزبه الديمقراطي.

وبينما يستغل المشرعون عطلة الكونغرس في مراجعة الاتفاق مراجعة متأنية، سيستغل المشرعون الذين حسموا رأيهم سواء بالإيجاب أو الفرض لمحاولة التأثير على المجموعة المتبقية لتلتحق بهم.  

وشددت الصحيفة على مجموعة الضغط (اللوبي) التي شكلتها اللجنة الأميركية-الإسرائيلية للعلاقات العامة الشهر الماضي، والتي التحقت بها شخصيات ديمقراطية رفيعة مثل المرشح الرئاسي السابق جوزيف ليبرمان.

بيلوسي توقعت أن يقر الكونغرس الاتفاق رغم الصعوبات (غيتي)

في المقابل، تنشط مجموعة أخرى لدعم الاتفاق سمت نفسها "مواطنون من أجل إيران خالية من المواد النووية"، وتعهدت بتخصيص أربعين مليون دولار لدعم القضية.

وفي جهد مواز لدعم رفض الاتفاق، التقى السفير الإسرائيلي في واشنطن رون ديرمر أكثر من خمسين عضوا من أعضاء الكونغرس للتحذير من الاتفاق الذي أبرمته الولايات المتحدة وخمسة دول غربية أخرى (مجموعة 5+1) مع إيران حول برنامج طهران النووي.

من جهة أخرى، أشارت الصحيفة إلى تأييد اليهود الليبراليين للاتفاق، والمتمثل في مجموعة "جَي ستريت" التي قالت إنها سترصد ملايين الدولارات لدعم الاتفاق، بينما وعد البيت الأبيض بأن يظل قريبا من الأحداث في الفترة القادمة التي سيدرس فيها المشرعون الاتفاق.

وكانت صحيفة لوس أنجلوس تايمز قد نقلت عن بين وكلر من المجموعة الليبرالية "موف أون" قوله "نريد أن نتأكد أن كل عضو في الكونغرس يعلم علم اليقين أن هذا التصويت سوف يظل حاضرا في وجدانه طوال حياته".

وعلقت زعيمة الأقلية في مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي بأنها تتمنى لو يجري التصويت الآن وليس الشهر القادم، وعبرت عن اعتقادها بأنه رغم كل المصاعب فإن الاتفاق سيتمكن من تجاوز الامتحان التشريعي.

وعلى الجانب الإيراني، أوقف مجلس الإشراف على الصحافة في إيران صدور صحيفة متشددة، وحذر مؤسستين إعلاميتين أخريين من انتقاد الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي مع القوى العالمية، في خطوة نادرة بالنسبة لجهة حكومية تستخدم بصورة أكبر في ترسيخ الفكر الاجتماعي المحافظ. 

وقالت وكالة أنباء الطلبة اليوم الاثنين إن المجلس أوقف صدور صحيفة "9 دي" الأسبوعية التي اتهمت المفاوضين الإيرانيين بتجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي أثناء المفاوضات. وأحال المجلس القضية إلى القضاء.

وأصدر المجلس تحذيرا أيضا لصحيفة كيهان المحافظة وموقع راجا نيوز الإخباري. وهذه انتكاسة للمنتقدين الذين يؤكدون أن المفاوضين الإيرانيين قدموا تنازلات أكثر من اللازم للوصول إلى الاتفاق التاريخي.

وتعرض الاتفاق لجدل واسع في إيران، وتحدث الرئيس الإيراني حسن روحاني علنا مساء أمس لتمجيد الإنجاز الذي قام به الدبلوماسيون الإيرانيون.

المصدر : الصحافة الأميركية,رويترز