تناولت الصحافة الأميركية انطلاق عمليات الغطاء الجوي التي بدأها الجيش الأميركي لدعم مقاتلي المعارضة السورية الذين تلقوا تدريبا أميركيا وأطلق عليهم اسم فصائل "قوات سوريا الجديدة".

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن طائرات بدون طيار مزودة بعتاد حربي بدأت بالتحليق فوق الأجواء السورية انطلاقا من قاعدة إنجرليك التركية القريبة من الحدود مع سوريا لتأمين الإسناد الجوي لفصائل المعارضة المسلحة.

ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول عسكري -بشرط عدم الإفصاح عن هويته- أن إنجرليك وفرت ميزة تكتيكية للطائرات الأميركية نظرا لقربها من شمال غرب سوريا، الأمر الذي يساعد الطائرات الأميركية على البقاء في الجو لمدة أطول.

وكانت جهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لتشكيل قوة جديدة من المعارضة السورية لقتال تنظيم الدولة الإسلامية قد تلقت صفعة قاسية عندما وقع قائد الوحدة30 من الفصائل التي دربتها واشنطن أسيرا بيد جبهة النصرة.

الطائرات الأميركية شنت الجمعة غارات على جبهة النصرة (غيتي)

وقد نفذت الطائرات الأميركية يوم الجمعة الماضي ضربات ضد جبهة النصرة.

وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قد قالوا إن تفويض حماية قوات سوريا الجديدة قد يمتد إلى ضرب قوات النظام السوري إن اقتضى الأمر، خاصة أن النظام يستخدم الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة في ضرب خصومه.

غير أن مسؤولين عسكريين أميركيين آخرين استبعدوا ضرب قوات النظام لسببين، الأول أن قوات سوريا الجديدة لا يتجاوز تعدادها 55 فردا فقط، والثاني أن المقاتلين نشروا في مناطق لا يسيطر عليها النظام السوري.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فقد أشارت إلى احتمال توجيه ضربات أميركية لنظام الأسد، ورجحت أن يكون النظام بصدد خطة لاستدراج الولايات المتحدة للانخراط في الأزمة السورية.

وبينما أشارت الصحيفة إلى دعوة أوباما للرئيس السوري بشار الأسد إلى التنحي عن السلطة في مناسبات سابقة فقد نقلت عن مصادر عسكرية أميركية أن طبيعة مهمة الإسناد الجوي "دفاعية خالصة" ولا تعتبر إشارة على توجه للاصطدام بقوات النظام التي تقاتل هي الأخرى تنظيم الدولة.  

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف دايفس "لسنا في حالة حرب مع نظام الأسد، لا نرى أن التطورات مناسبة ملائمة لاستدعاء مواجهة مع الأسد بأي حال".

وقالت الصحيفة إنه لم يصدر حتى الآن أي رد فعل رسمي من دمشق، إلا أنها أشارت إلى توجس المسؤولين السوريين على الدوام من الحملة الأميركية على تنظيم الدولة، حيث كثيرا ما رأوا فيها مقدمة محتملة لاستهداف قوات ومناطق النظام.

كما أشارت الصحيفة إلى أن عملية الإسناد الجوي التي بدأتها الولايات المتحدة فوق سوريا تجبر القوات الجوية السورية على تجنب الطيران فوق مناطق معينة لتفادي احتمال الاصطدام بالطائرات الأميركية.

المصدر : الصحافة الأميركية