تجبر الحروب المدنيين على الفرار بأطفالهم بحثا عن الأمان، هذا ما فعلته الحرب بسوريا مع اللاجئ عبد الحليم الذي غادر مخيم اليرموك إلى لبنان، لكن صورته مع طفلته انتشرت بوسائل التواصل الاجتماعي وغيرت مجرى حياته.

فقد أوردت مجلة نيوزويك الأميركية أن عبد الحليم اضطر لمغادرة مخيم اليرموك في سوريا متجها إلى لبنان حيث بدأ يبيع الأقلام وهو يحمل طفلته ريم (9 سنوات) على كتفيه، يرافقه طفله الآخر عبد الإله (4 سنوات).

لكن ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي سرعان من نشروا صورة اللاجئ مع طفلته ضمن حملة لجمع التبرعات، وأدت الصورة المؤثرة للاجئ بائع الأقلام إلى تغيير مجرى حياته وأسرته، وذلك بعد انتشارها عبر موقع تويتر كالنار في الهشيم.

صورة اللاجئ السوري بائع الأقلام وطفلته التي غلبها النعاس فنامت على كتفه حركت مشاعر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي، فنشروها على موقعهم، ليتلقفها مؤسس موقع "كونفليكت نيوز" غيسور سيمونارسون وطلب من أتباعه على موقع تويتر المقدر عددهم بستة آلاف المساعدة في تحديد هوية صاحب الصورة.

تغريدة
وأشارت نيوزويك إلى أن أشخاصا في بيروت اشتروا هاتفا لبائع الأقلام وأرسلوا تغريدة من خلاله إلى سيمونارسون، والذي بدوره دشن حملة تبرعات لصالح هذا اللاجئ السوري وعائلته، وأضاف أن المبلغ الذي يتم جمعه لبائع الأقلام وصل إلى 128 ألف دولار حتى مساء السبت الماضي.

ويسعى سيمونارسون عبر منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) إلى تأمين وصول المبلغ إلى اللاجئ ونقله مع أسرته للعيش في منطقة آمنة.

وأشارت نيوزويك إلى المشاعر المؤثرة التي تملكت هذا اللاجئ، فأبلغ بدوره سيمونارسون برغبته في إعادة توزيع الأموال التي سيتم جمعها في ما تبقى من وقت الحملة -وهي 14 يوما- لمساعدة المحتاجين الآخرين.

المصدر : الجزيرة,نيوزويك