علق بوريس جونسون، عمدة لندن، على تدمير الآثار السورية بأن الأمر جد خطير وأنه يستحق الكتابة عنه، لأن هذه الآثار صمدت عبر التاريخ حتى يومنا هذا إلى أن بدأ تنظيم الدولة في تدميرها.

وقال جونسون إن صمود هذه الآثار أمام الغزاة عبر الأجيال والعصور يجعل الناس يشعرون غريزيا أن هذه الصروح تقف شامخة لسبب ما، ألا وهو استعداد كل حضارة للتعلم من الأخرى، ولتبنى الطُرُز المعمارية بمزجها بإرث الماضي والزيادة عليه.

إذا استمر الغرب في سكوته على الكابوس الذي يحدث في سوريا فعليه أن يستعد لنزوح أبدي للاجئين السوريين والمزيد من البشر الذين يختنقون في شاحنات الماشية

ويرى الكاتب أن مصير كل هذه الآثار قاتم أو ضائع في ضباب الحرب الدائرة في سوريا، ويأمل أن ينزاح هذا الكابوس قريبا بدحر التنظيم وعودة السلام إلى البلد.

وتساءل عن مستقبل سوريا بعد هذا الدمار الاقتصادي الذي لحق بها، لا سيما في قطاع السياحة مع ضياع تراثها الحضاري. وأشار إلى أن التدخل في المنطقة لم ينجح وأنه كان كارثة في العراق وكارثة في ليبيا.

وفي المقابل تساءل الكاتب هل يمكن اعتبار عدم التدخل في سوريا نجاحا؟ وأردف أنه إذا استمر الغرب في سكوته على الكابوس الذي يحدث في هذا البلد فعليه أن يستعد لنزوح أبدي للاجئين السوريين والمزيد من البشر الذين يختنقون في شاحنات الماشية في محطات الخدمة على الطرق السريعة الأوروبية، والمزيد من البشر الذين يحاولون تسلق الأسلاك الشائكة التي يتم بناؤها حول الاتحاد الأوروبي.

وختمت الصحيفة بأن المشكلة السياسية الأولى في أوروبا هذا الصيف هي حركة اللاجئين، وأن هناك العديد من الحلول المحتملة ومنها إجراء إصلاح أساسي للاتحاد الأوروبي -كما اقترحت وزيرة الداخلية البريطانية- يتمثل في ضرورة عدم السماح بحرية الحركة للعمالة ما لم يكن لدى العامل اللاجئ وظيفة محددة يذهب إليها، وضرورة معالجة أسباب فرار الناس من منازلهم، ومنع تنظيم الدولة من تدمير المواقع الأثرية بأي وسيلة لأنها تقدم أملا للاقتصاد السوري، وإذا حرم السوريون من ماضيهم فلن يكون لهم مستقبل.

المصدر : ديلي تلغراف