أوردت صحف أميركية أن محاكمة صحفيي الجزيرة بمصر تسببت في تركيز الاهتمام بالعالم على القضاء المصري الذي يتهمه محللون قانونيون بأنه يعمل من أجل قمع المعارضة الشعبية لصالح نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

تناولت صحف أميركية الحكم على صحفيي الجزيرة الثلاثة باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريستي بالسجن ثلاث سنوات، ونقلت الانتقادات الواسعة للحكم وما سمته "عدم نزاهة القضاء المصري والتضييق على حرية الصحافة والصحفيين" في مصر.

ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن غاري كارولين محامي الدفاع عن فهمي من مونتريال في كندا قوله إن الحكم مثير للغضب وإنه "من الصعب وصف المدى من العبث الذي بلغه هذا الحكم"، موضحا أنه "لا وجود لدليل على أي جريمة تم ارتكابها إلا إذا كانت مهنة الصحافة نفسها جريمة".

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال مطالبة الحكومة الكندية بالإفراج الفوري عن فهمي وقول وزيرة الدولة الكندية للشؤون الخارجية والقنصلية لين يليش إن بلادها تشعر بخيبة أمل تجاه الحكم الذي وصفته بأنه يهدد الثقة في وجود حكم قانون بمصر.

وذكرت الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي هو الآخر وصف الحكم بأنه انتكاسة لحرية التعبير في مصر، وأن لجنة حماية الصحفيين أدانته، واصفةً مصر بأنها واحدة من أخطر الدول على الصحفيين في العالم، ومشيرة إلى أن هناك 18 صحفيا محبوسين حاليا في مصر، وقالت إن هذا أعلى رقم تسجله اللجنة منذ أن بدأت تسجيلها عام 1990.

وأوردت أن شبكة الجزيرة الإعلامية أدانت الحكم على صحفييها، ونسبت إلى المدير العام بالإنابة للشبكة مصطفى سواق قوله إن هذا الحكم يخالف أي منطق وأي حس عام. وقالت إن الشبكة ستستأنف الحكم لدى محكمة النقض.

ومن جانبها علقت الصحيفة على الحكم قائلة إنه يُعتبر ذا دوافع سياسية وجلب إدانات دولية على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حتى خلال الفترة التي كان يسعى فيها لإظهار أن نظامه، الذي نتج عن انقلاب عام 2013، يمر بمرحلة إصلاح ديمقراطي.

وأضافت أن محاكمة صحفيي الجزيرة تسببت في تركيز الاهتمام على القضاء المصري، حيث بدأ المحللون القانونيون يتهمونه بالعمل على قمع المعارضة الشعبية لصالح نظام السيسي.

المصدر : الصحافة الأميركية