يواصل اللاجئون الفارون من نيران الحرب في الشرق الأوسط التدفق عبر مختلف الحدود تجاه دول الاتحاد الأوروبي، وذلك رغم المصاعب والأهوال التي يواجهونها في طريقهم إلى المجهول، لكن العديد من هؤلاء ينهارون على أعتاب أوروبا دون إغاثة.

وأشارت صحيفة ذي ديلي تلغراف إلى الاستفتاء الذي يعتزم رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إجراءه العام القادم بشأن عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي، وأوضحت أنه لو كان الاستفتاء يتعلق بحدود بريطانيا لواجه كاميرون مصاعب حقيقية.

وأوضحت الصحيفة أن الناخبين يريدون أن تفرض المملكة المتحدة سيطرتها على حدودها أمام تدفق اللاجئين الذي لا ينتهي، وأضافت أن اللاجئين عبر أوروبا يتعرضون لمآس كارثية، وأن الأمم المتحدة وصفت السلطات في هنغاريا بأنها غير قادرة على التعامل مع آلاف اللاجئين القادمين إليها عبر صربيا.

وأضافت أن لاجئين بائسين من الرجال والنساء والأطفال فارين من ويلات الحرب في مناطق في  الشرق الأوسط مثل سوريا يحاولون التوجه عبر أراضي القارة الأوروبية في طريقهم إلى ألمانيا أو  السويد أو بريطانيا، وأنهم يعانون أشد المعاناة جراء هذه الرحلة الشاقة.

مخيمات
وأشارت الصحيفة إلى أن الآلاف من هؤلاء اللاجئين محتجزون في مخيمات تعاني نقصا في الماء والغذاء، وبعضهم بلا ملجأ يؤويه، وأنهم ينهارون عند أعتاب أوروبا دون أن يجدوا أي شكل من أشكال الإغاثة.

كما أشارت إلى العثور على عشرات الجثث للاجئين يعتقد أنهم سوريون من بينهم نساء وأطفال وقد قضوا اختناقا في شاحنة مغلقة تستخدم لنقل الخضار، وذلك بعد أن دفع اللاجئون مبالغ طائلة للمهربين من أجل نقلهم، لكن انتهى بهم المطاف جثثا هامدة.

وأضافت أن أكثر من 300 ألف من اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين شقوا طريقهم المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا العام الجاري، وأن المستشارة الألمانية أعربت عن استعداد بلادها لاستقبال 800 ألف لاجئ وحثت الدول الأوروبية الأخرى على أن تحذو حذوها.

المصدر : الجزيرة,ديلي تلغراف