يتزايد الضغط على الدول الغربية مع تواصل تدفق موجات اللاجئين الفارين من أهوال الحرب في الشرق الأوسط إلى القارة الأوروبية، وبينما يجد بعض اللاجئين طرقا سالكة لدخول الحدود الأوروبية رغم وعورتها، يدعو بعض الأوروبيين إلى ضبط معايير الهجرة إلى بلادهم.

فقد نشرت صحيفة صنداي تايمز مقالا للكاتب رود لديل دعا فيه رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون إلى إغلاق الباب أمام اللاجئين، وذلك بدعوى تزايد عددهم وفي ظل انخفاض عدد "المهاجرين" المولودين في البلاد أمام القادمين الجدد من الخارج.

وأشار الكاتب إلى أن كاميرون سبق أن وعد بتخفيض عدد المهاجرين الراغبين في الإقامة في المملكة المتحدة ليقتصر على عشرات الآلاف في كل عام، لكن عددهم هذا العام زاد عن كل التقديرات وتجاوز الأرقام التي كانت إبان رؤساء الوزراء السابقين مثل غوردون براون أو توني بلير.

وأضاف الكاتب أن عدد اللاجئين الذين عبروا إلى بريطانيا هذا العام تجاوز 330 ألفا، وسط أنباء عن أن عدد المواطنين الذين لم يولدوا على الأرض البريطانية بلغ ثمانية ملايين من أصل حوالي 65 مليون نسمة يمثلون عدد سكان البلاد بشكل عام، بحسب تقديرات 2015.

مهربون
ويرى الكاتب أن إغلاق الباب أمام اللاجئين وعدم السماح لهم بدخول البلاد قد يؤدي إلى خفض عدد الذين يواجهون مصيرهم غرقا في مياه البحار في القوارب المهترئة التي يديرها المهربون.

وقال الكاتب إن اللاجئين لا يشكلون إلا الجزء اليسير من مشكلة نظام الهجرة في بريطانيا، وإن المشكلة الأكبر تكمن في الهجرات القادمة من داخل أوروبا نفسها، وإنه لا يمكن مواجهة هذه المشكلة إلا بإعادة مناقشة عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي ضمن الاستفتاء المتوقع إجراؤه العام القادم.

وأضاف أن بريطانيا تعاني أيضا من ارتفاع عدد "المهاجرين" القادمين من شبه القارة الهندية، وخاصة أن قانون الهجرة البريطاني يسمح بقدوم أقارب المهاجرين المقيمين كالأجداد والإخوان والأخوات والأحفاد.

المصدر : صنداي تايمز,الجزيرة