قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية إن سلطات الهجرة والجمارك الأميركية لجأت مؤخرا إلى الاعتماد المتزايد على سوار الكاحل -الذي يستخدم مع المجرمين المدانين- للسيطرة ومراقبة المهاجرين غير النظاميين.

وقالت الصحيفة إن استخدام هذه التقنية في مراقبة المهاجرين بعد إطلاق سراحهم من مراكز الاعتقال لدى وصولهم التراب الأميركي قد أثار احتجاجات عديدة.

فعلاوة على أن السوار نفسه يولد انطباعا محبطا لدى المهاجر ويشعره بأنه يعامل معاملة المجرمين فإنه يقيد الحركة ويتطلب شحن بطاريته قرابة الساعتين، مما يعني أن على المهاجر الجلوس بلا حراك كل يوم لمدة ساعتين لشحن سواره.

ويجادل المسؤولون بأن حركة الهجرة غير النظامية قد ارتفعت بشكل حاد مؤخرا وبشكل خاص من أميركا اللاتينية، وأن سوار الكاحل أسلوب غير مكلف لضمان حضور المهاجر لجلسات الاستماع أمام القضاء الذي ينظر في أهلية الشخص لنيل حق الهجرة للولايات المتحدة.

ويقول المسؤولون في شركة أمنية خاصة تضطلع بمهام مراقبة الحدود إن سوار الكاحل يكلف خمسة دولارات يوميا، بينما احتجاز المهاجر يكلف بين 130 و330 دولارا في اليوم الواحد بحسب المنطقة التي يقع فيها مركز الاعتقال.

يذكر أن سوار الكاحل مزود بجهاز تحديد المواقع "جي بي إس" (GPS)، ويمكن السلطات من تحديد مكان الشخص الذي يضعه في أي وقت.

وكشفت سلطة الجمارك والحدود أن عدد المهاجرين الذين وضع لهم سوار الكاحل في يوليو/تموز الفائت بلغ 9300 شخص بارتفاع بلغ 40% مقارنة بستة أشهر خلت.

وقال مدير الأمن القومي الأميركي جي جونسون للجنة في البرلمان إن هناك توجها لمضاعفة استخدام السوار، وتأمل السلطات أن ترفع العدد من 23 ألفا العام الماضي إلى 53 ألفا هذا العام.

يذكر أن سوار الكاحل لا يوضع لمن هم تحت سن الـ18 ولا للنساء الحوامل، كما يستثنى منه من يعانون أمراضا معينة أو مزمنة.

يقول فكتور كروز -الذي يعمل سائقا لسيارة أجرة بينما ينتظر البت في طلب الهجرة الخاص به- "إنه (سوار الكاحل) مزعج، ويؤذي الجلد إضافة إلى أنه ساخن".  

وينحدر كروز من الإكوادور، وقد تسلل الشهر الماضي إلى الولايات المتحدة بشكل غير نظامي مع ابنته البالغة من العمر 12 عاما.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز