يتزايد الجدل في الأوساط الأميركية بشأن صعود تنظيم الدولة الإسلامية في الشرق الأوسط، وخاصة في كل من العراق وسوريا، وسط اتهامات بأن سياسة إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما كانت السبب وراء هذا التقدم الذي يحرزه التنظيم.

وتناولت صحف أميركية بعض أسباب تقدم تنظيم الدولة في الشرق الأوسط واستيلائه على مساحات شاسعة في كل من العراق وسوريا، حيث نشرت صحيفة واشنطن تايمز مقالا للكاتب مارك مويار أشار فيه إلى أن تنظيم الدولة بات موضوعا لتبادل الاتهامات، ضمن أجواء الاستعدادات للانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

وأشار الكاتب إلى أن المرشح التمهيدي عن الحزب الجمهوري جيب بوش انتقد سياسات الرئيس أوباما في العراق وقال إنها السبب وراء صعود تنظيم الدولة، وذلك بدعوى أن أوباما قرر الانسحاب العسكري المبكر من العراق في 2011، الأمر الذي أدى إلى نتائج كارثية.

وأضاف الكاتب أن المرشحة التمهيدية عن الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون ردت بإلقائها اللائمة على الرئيس الأميركي السابق جورج بوش شقيق "جيب بوش"، وذلك بدعوى أنه أجرى مفاوضات للانسحاب من العراق أثناء فترة رئاسته الثانية.

انفلات
وأشار الكاتب إلى أن إدارة بوش قررت غزو العراق في 2003 استنادا لمعلومات استخبارية خاطئة تتعلق بامتلاكه أسلحة دمار شامل، الأمر الذي تسبب في انزلاق البلاد إلى مستنقع من الانفلات السياسي والأمني، وأدى بالتالي إلى سقوط مدن وبلدات ومحافظات عراقية بأيدي تنظيم الدولة العام الماضي.

من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى تقرير صادر عن لجنة تحقيق برلمانية عراقية يتهم رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي وعشرات القيادات السياسية والعسكرية بالمسؤولية عن سقوط مدينة الموصل في أيدي تنظيم الدولة. 

وأشارت الصحيفة إلى أن قائدا عسكريا رفيعا في الجيش العراقي بقي يتمتع بإجازته العام الماضي بالرغم من التحذيرات المتكررة بأن تنظيم الدولة يخطط للهجوم على المدينة، وأن الوحدة التي كان مسؤولا عنها لم تكن تضم من الجنود سوى أقل من ثلث العدد المفترض أن يكون موجودا فيها في يوم الهجوم.

فساد
وأوضحت الصحيفة أن التقرير كشف عن أن تفتيشا جرى قبل الهجوم أظهر أن نصف عدد الجنود كانوا مسجلين بأسماء وهمية وأنهم غير موجودين من الأصل، وأن كثيرا من العدد الحقيقي للجنود كانوا يتمتعون بإجازات كيفما اتفق. وأضاف التقرير أن الضباط لم يقوموا بالإبلاغ عن الفساد المستشري في الجيش العراقي، ولكنهم كانوا يسرقون رواتب الجنود الوهميين.

وفي سياق متصل، نشرت صحيفة وول ستريت جورنال مقالا للكاتب فيض الله غولين دعا فيه المسلمين إلى ضرورة مواجهة تنظيم الدولة، وذلك بدعوى أنه يتسبب في المذابح في الشرق الأوسط، وكذلك لأنه ينفذ جرائمه باسم الإسلام، مما يسيء إلى التعاليم الإسلامية السمحة.

المصدر : الجزيرة,الصحافة الأميركية